صَنِيعَهَا (1) وعَدَاوَتَهَا لِلّهِ ولِرَسُولِهِ وعَدَاوَتَهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ عليه السّلام وو ضِعَ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ (2) انْطَلَقُوا بِهِ (3) إِلى مُصَلّى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ فَصَلّى عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ عليه السّلام ، وحُمِلَ وأُدْخِلَ إِلَى (4) الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا أُوقِفَ (5) عَلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ذَهَبَ ذُو الْعَيْنَيْنِ (6) إِلى عَائِشَةَ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا (7) بِالْحَسَنِ لِيَدْفِنُوهُ (8) مَعَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَخَرَجَتْ (9) مُبَادِرَةً (10) عَلى بَغْلٍ بِسَرْجٍ (11) ، فَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً ، فَقَالَتْ : نَحُّوا (12) ابْنَكُمْ عَنْ
__________________
(1) في « ج ، ف ، بر ، بس » وحاشية « بح » : « بغضها ». وفي « ض » : + « بغضها ». وفي الوسائل ، ح 3298 : « منصنيعها ». ويجوز فيه وما عُطف عليه الرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، أو بدلاً أو بياناً عن الموصول ، والنصب مفعولاً ليعلم ، أو بدلاً أو بياناً عن العائد إلى الموصول. ويؤيّد البدليّة أو البيانيّة ما يأتي في الحديث الثالث من قوله : « ما يعلم الناس من صنيعها ». و « الصنيع » : الفعل القبيح. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1245 ( صنع ).
(2) في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 305 : « قرأ بعض الأفاضل : ثَمَّ ، إشارة للمكان ، أي في بيته. فقوله : انطلقوا ، جواب « لمّا ». ويحتمل أن يكون بالضمّ ، ويكون قوله : فصلّى ، جواب « لمّا » ادخل الفاء عليه للفاصلة ».
(3) « انطلقوا به » ، أي ذهبوا به. يقال : أطلقتُ الأسير ، إذا حللتَ إساره وخلّيت عنه فانطلق ، أي ذهب في سبيله. راجع : المصباح المنير ، ص 376 ( طلق ).
(4) في « ه ، بف » والوافي : « إلى ».
(5) في « ف » : « وقف ».
(6) هكذا في « ألف ، ض ». وفي « ج ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « ذو العوينين ». وفي حاشية « ج » : « ذو العوينتين ». والصحيح في الكلمة ثلاث لغات : ذو العينين ، ذُو العوينتين ، ذُو العُيَيْنَتَيْن فما في المطبوع خارج عن اللغات. ونقل في اللسان عن ابن السكّيت أنّه قال : « لا تقل : ذو العوينتين ». و « العين » : الذي تبعثه لتجسّس الخبر. وتصغيرها : « عُيَيْنَة ». وفي حاشية بدرالدين : « ذوالغويّين ، وهو مروان عليه اللعنة. وهذا تثنية الغويّ ، وهو كثير الغواية ». راجع : حاشية بدرالدين ، ص 199 ؛ ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1323 ؛ الصحاح ، ج 6 ، ص 2170 ( عين ).
(7) في « ض » : « ذهب ذوالعينين ، فقال : قد أقبلوا ».
(8) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « ليدفنوا ».
(9) في الوسائل ، ج 11 : + « عائشة ».
(10) « مبادِرَةً » ، أي مسرعة. يقال : بدر إلى الشيء بُدُوراً ، وبادر إليه مبادرةً وبداراً ، من باب قَعَد وقاتل ، أي أسرع. راجع : المصباح المنير ، ص 38 ( بدر ).
(11) في « ف » : « يسرج ». وفي الوسائل ، ج 11 : « مسرج ».
(12) « نَحُّوا » ، أي رُدّوا. من نحّ ينحّ نَحياً ونَحْنَح ، إذا ردّ السائل ردّاً قبيحاً. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 612 ( نحح ).




