ذلِكَ لَهُمْ (1) ؛ ونَزَلَ (2) الْحَجُّ ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ : طُوفُوا أُسْبُوعاً حَتّى كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذلِكَ لَهُمْ ؛ ونَزَلَتْ ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ونَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ عليهم السّلام ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي عَلِيٍّ عليه السّلام : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ؛ وقَالَ عليه السّلام (3) : أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ وأَهْلِ بَيْتِي ؛ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتّى يُورِدَهُمَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَأَعْطَانِي ذلِكَ ؛ وقَالَ : لَاتُعَلِّمُوهُمْ ؛ فَهُمْ (4) أَعْلَمُ مِنْكُمْ ، وقَالَ : إِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى ، ولَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي (5) بَابِ ضَلَالَةٍ (6) ، فَلَوْ سَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فَلَمْ (7) يُبَيِّنْ مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ لَادَّعَاهَا آلُ فُلَانٍ وآلُ فُلَانٍ ، ولكِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أَنْزَلَهُ (8) فِي كِتَابِهِ ، تَصْدِيقاً لِنَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (9) فَكَانَ (10) عَلِيٌّ والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ وَفَاطِمَةُ عليهم السّلام ، فَأَدْخَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم تَحْتَ الْكِسَاءِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، ثُمَّ قَالَ (11) : اللهُمَّ ، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَهْلاً وثَقَلاً ، وهؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وثَقَلِي (12) ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ إِلى خَيْرٍ ، ولَكِنَّ هؤُلَاءِ أَهْلِي (13) وثَقَلِي.
__________________
(1) في « ج » : « لهم ذلك ».
(2) في « ف » : + « عليه ».
(3) هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
(4) في حاشية « ج ، ض » وشرح المازندراني : « فإنّهم ».
(5) في « ج ، ف » : « من ».
(6) « الضَلالة » : الخفاء والغيبوبة حتّى لا يرى ، والهلاك ، والبطلان ، والفساد ، والاضمحلال ، ومعنى مقابل للهدىوالرشاد. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1748 ؛ المفردات للراغب ، ص 509 ( ضلل ).
(7) في « ج ، ض ، بح ، بر » : « ولم ».
(8) في « ب ، ف » وحاشية « بف » ومرآة العقول والوافي : « أنزل ».
(9) الأحزاب (33) : 33.
(10) « كان » تامّة أو خبرها محذوف. وفي « ج » : « وكان ».
(11) في « بر » : « وقال ».
(12) يقال لكلّ شيء خطير نفيس : ثَقَل ، فسمّاهم عليهم السّلام ثَقَلاً إعظاماً لقدرهم وتفخيماً لشأنهم. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 216 ( ثقل ).
(13) في « ف » : « أهل بيتي ».




