ثمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى ابْنِ حَنْتَمَةَ (1) وصَاحِبِهِ ، فَقَالَ فِي الْخَاصِّ والْعَامِّ : ( وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ) تَقُولَ (2) فِي الْوَصِيَّةِ ، وتَعْدِلَ عَمَّنْ أُمِرْتَ (3) بِطَاعَتِهِ ( فَلا تُطِعْهُما ) ولَاتَسْمَعْ قَوْلَهُمَا.
ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ : ( وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) يَقُولُ : عَرِّفِ النَّاسَ فَضْلَهُمَا ، وادْعُ (4) إِلى سَبِيلِهِمَا ، وذلِكَ (5) قَوْلُهُ : ( وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ) (6) فَقَالَ : إِلَى اللهِ ثُمَّ إِلَيْنَا ، فَاتَّقُوا اللهَ ولَاتَعْصُوا الْوَالِدَيْنِ ؛ فَإِنَّ رِضَاهُمَا رِضَى اللهِ ، وسَخَطَهُمَا سَخَطُ اللهِ ». (7)
1167 / 80. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالى : ( كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ) (8)
قَالَ : فَقَالَ (9) : « رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم (10) أَصْلُهَا (11) ، وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام فَرْعُهَا ، والْأَئِمَّةُ عليهم السّلام
__________________
(1) في « ف » : « خثيمة ». وفي « بس » : « خنقمة ». والمراد ب « حنتمة » امّ عمر بن الخطّاب. راجع : قاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1448 ( حنتم ).
(2) هكذا في « ض ، بس ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « يقول ». وفي مرآة العقول نقلاً عن شرح بعضالأفاضل : « وقوله : « تقول » مضارع مخاطب من باب نصر ، أو باب التفعّل ، بحذف إحدى التاءين منصوب ». وقوله عليه السّلام : « تقول » و « تعدل » تفسير لقوله تعالى : ( تُشْرِكَ ).
(3) في حاشية « ف » : « أمر ».
(4) في « ف » : « فادع ».
(5) في « ف » : « فذلك ».
(6) لقمان (31) : 14 و 15.
(7) تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 148 ، عن الحسين بن محمّد الوافي ، ج 3 ، ص 909 ، ح 1585 ؛ البحار ، ج 23 ، ص 270 ، ح 22.
(8) إبراهيم (14) : 24.
(9) في حاشية « ف » والبحار : « فقال قال ».
(10) في « ج ، بف » ومرآة العقول والبحار : + « أنا ».
(11) في البصائر ، ص 59 ، ح 4 : « والله جذرها » بدل « أصلها ».




