لَكُمْ (1)؟
فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلى كُلِّ ذِي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً ، أَوْ تُؤَدِّيَهُ أَيَّامُهُ إِلى شِقْوَةٍ ؛ جَعَلَنَا اللهُ وإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَايَقْصُرُ (2) بِهِ عَنْ طَاعَةِ اللهِ رَغْبَةٌ (3) ، أَوْ تَحُلُّ (4) بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ نَقِمَةٌ (5) ، فَإِنَّمَا نَحْنُ لَهُ وبِهِ ».
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَسَنِ عليه السّلام ، فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، ضَرْبَةً مَكَانَ ضَرْبَةٍ ، ولَاتَأْثَمْ ». (6)
781 / 7. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَقِيلِيِّ يَرْفَعُهُ (7) ، قَالَ (8) :
قَالَ : لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، قَالَ لِلْحَسَنِ : « يَا بُنَيَّ ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَاقْتُلِ ابْنَ مُلْجَمٍ ، واحْفِرْ (9) لَهُ فِي الْكُنَاسَةِ (10) وو صَفَ (11) الْعَقِيلِيُّ الْمَوْضِعَ : عَلى بَابِ طَاقِ الْمَحَامِلِ ، مَوْضِعُ (12) الشُّوَّاءِ (13)
__________________
(1) إشاره إلى الآية 22 من سورة النور (24) : ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ).
(2) في « ب » : « لا تقصر ». و « لا يَقْصُرُ » أي لا يعجز. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 794 ( قصر ).
(3) « رَغْبَةٌ » ، فاعل « يقصر » ، وعليه لزم خلاف المعنى المقصود عند المازندراني ، فلذا نصبه تمييزاً عن النسبة في الفعل ، واستبعده المجلسي. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 142 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 303.
(4) في « ب ، ه ، بح ، بس ، بف » : « يحلّ ».
(5) في « ف » : « نعمة ». وفي « ه » : + « منكم ». و « النَقَمَةُ » و « النِقَمَة » : العذاب والعقوبة ، والمكافأة بها. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 590 ( نقم ).
(6) نهج البلاغة ، ص 207 ، الخطبة 149 ، من قوله : « أيّها الناس كلّ امرئ لاق » إلى قوله : « وقيام غيري مقامي ». وراجع : الإرشاد ، ج 1 ، ص 234 ؛ وتفسير القمّي ، ج 2 ، ص 366 ؛ ونهج البلاغة ، ص 378 ، الكتاب 23 ؛ وخصائص الأئمّة ، ص 108 الوافي ، ج 2 ، ص 332 ، ح 796 ؛ البحار ، ج 42 ، ص 206 ، ح 11.
(7) في « ج » والوافي : « رفعه ».
(8) في « ج ، ف ، ه ، بف » والوافي : « قال ».
(9) في « ف » : « فاحفر ».
(10) في « بح » : « بالكناسة ».
(11) في مرآة العقول : « ووصف ، كلام عليّ بن الحسين ».
(12) يجوز فيه الرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، والجرّ بدلاً عن « طاق المحامل ».
(13) « الشُوّاء » : جمع الشاوي ، وهو الذي يَشْوِي اللحمَ ، أي يعرّضه للنار فينضج. قرأه المازندراني : الشِواء ،




