إِطْرَاقِي (1) ، وسُكُونُ أَطْرَافِي (2) ؛ فَإِنَّهُ أَوْعَظُ لَكُمْ مِنَ النَّاطِقِ الْبَلِيغِ.
وَدَّعْتُكُمْ ودَاعَ مُرْصِدٍ (3) لِلتَّلَاقِي ، غَداً تَرَوْنَ أَيَّامِي ، ويَكْشِفُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْ سَرَائِرِي ، وتَعْرِفُونِّي (4) بَعْدَ خُلُوِّ مَكَانِي ، وقِيَامِ غَيْرِي مَقَامِي (5)
إِنْ (6) أَبْقَ فَأَنَا ولِيُّ دَمِي ؛ وإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي ؛ و (7) إِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ (8) لِي قُرْبَةٌ ولَكُمْ حَسَنَةٌ ، فَاعْفُوا واصْفَحُوا (9) ، أَلَاتُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ
__________________
كلامه وسكت فهو خافِتٌ ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 248 ( خفت ).
(1) « إطْراقِي » ، إمّا بكسر الهمزة ، بمعنى إرخاء العينين ، من أطْرَقَ ، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض وسكت ، كناية عن عدم تحريك الأجفان. أو بفتحها جمع طِرْقٍ بمعنى القوّة ، أو جمع طَرْقٍ بمعنى الضرب بالمطرقة ، أو جمع طَرْقَة بالفتح بمعنى صنائع الكلام ، يقال : هذه طَرْقَتُهُ ، أي صنعته. والأوّل أظهر وأضبط. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 141 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 335 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 300 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1198 ( طرق ).
(2) « أطْرافي » ، جمع طَرَف. والمراد بها الأعضاء والجوارح. أو جمع الطَرْف بمعنى تحريك العين والجفن على رأي القتيبي ؛ فإنّ الطَرْف مصدر لا يثنّى ولا يجمع. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 120 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 213 ( طرف ).
(3) « مُرْصِد » ، أي مترقّب ، منتظر ، معدّ ، مهيّئ. ونقل المجلسي عن بعض نسخ النهج : مُرْصَد على صيغةالمفعول. وقال المازندراني : « ويجوز أن يكون اسم مكان من الرصد بالتحريك والتسكين بمعنى المراقبة والانتظار ». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 226 ( رصد ) ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 141 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 301.
(4) في « ف » ونهج البلاغة ، ص 207 : « تعرفونني ». قال في النحو الوافي ، ج 1 ، ص 163 : « وهناك لغة تحذف نون الرفع ، أي نون الأفعال الخمسة في غير ما سبق ».
(5) في « ب ، ج ، ض ، بر » : « وقيامي غير مقامي ». وفي شرح المازندراني : « وقيام غير مقامي ». وفي الوافي : « وقيامي غير مقامي ».
(6) في « ف » : « وإن ».
(7) في « ج » : « و ».
(8) في « ب ، ف ، ه ، بح ، بر ، بس » والوافي : « العفو » مكان « وإن أعف فالعفو ».
(9) « الصَفْحُ » : العفو والتجاوز عن الذنب. وأصله من الإعراض بصفحة الوجه ، كأنّه أعرض بوجهه عن ذنبه. ظاهر الأمر بالعفو والصفح يناقض قوله عليه السّلام : « ضربة مكان ضربة » فالمراد العفو عمّن حمل قاتله على القتل ، أو عمّن يجني عليهم بمثل ما جني عليه ، أو يكون المعنى : ضربة إن لم تعفوا مكان ضربة. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 34 ( صفح ) ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 335 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 303.




