الْوَطْأَةُ (1) فِي هذِهِ الْمَزَلَّةِ ، فَذَاكَ (2) الْمُرَادُ ، وإِنْ تَدْحَضِ (3) الْقَدَمُ ، فَإِنَّا كُنَّا فِي أَفْيَاءِ (4) أَغْصَانٍ ، وذَرى (5) رِيَاحٍ ، وتَحْتَ ظِلِّ غَمَامَةٍ اضْمَحَلَّ فِي الْجَوِّ مُتَلَفِّقُهَا (6) ، وعَفَا (7) فِي الْأَرْضِ مَخَطُّها (8)
وَإِنَّمَا كُنْتُ (9) جَاراً جَاوَرَكُمْ بَدَنِي أَيَّاماً ، وسَتُعْقَبُونَ (10) مِنِّي جُثَّةً (11) خَلَاءً ، سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَكَةٍ ، وكَاظِمَةً (12) بَعْدَ نُطْقٍ ؛ لِيَعِظَكُمْ (13) هُدُوِّي (14) ، وخُفُوتُ (15)
__________________
(1) « الوَطْأَةُ » : موضع القدم ، من الوَطْء وهو في الأصل الدَوْسُ بالقدم ؛ يعني إن برئت وسلمت من الموت. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 197 ( وطأ ).
(2) في حاشية « ب ، ج » : « فذلك ».
(3) « تَدْحَضُ » ، أي تَزْلُقُ وتزلّ ولم تثبت. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1075 ( دحض ).
(4) « الأفياء » : جمع الفيء ، وأصله : الرجوع ، ومنه قيل للظلّ الذي يكون بعد الزوال فيءٌ ؛ لأنّه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 482 ( فيأ ).
(5) في شرح المازندراني : « وذَرَى الرياح بالفتح : كَنَفُها ومَهَبُّها. يقال : أنا في ذَرى فلان ، أي في كنفه. وذُرَىالرياح بالضمّ : اسم لما ذَرَتْهُ الريح وأطارته ، ولا يمكن إرادته هنا إلاّبتكلّف ». وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 245 ( ذرا ).
(6) « مُتلفّقها » ، إمّا بكسر الفاء بمعنى ما انضمّ واجتمع. يقال : لَفَقَ الثوب يَلْفِقُهُ لَفْقاً ، أي ضمّ شقّة إلى اخرى فخاطهما ، فتلفّق ، أي انضمّ. أو بفتح الفاء مصدر ميمي بمعنى الانضمام والاجتماع. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 140 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 299 ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 330 ( لفق ).
(7) « عَفا » ، أي درس وانمحى ولم يبق له أثر. راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 76 ( عفا ).
(8) هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ه ، و، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول والبحار ونهج البلاغة ، ص 207 ، و « المخطّ » : ما يحدث في الأرض من الخطّ الفاصل بين الظلّ والنور كما في المرآة. وفي المطبوع والوافي : « محطّها ».
(9) في « ه » : + « في الأرض ».
(10) « سَتُعْقَبُون » ، أي تُورَثُون. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 187 ( عقب ).
(11) في « ه » : + « في الأرض ».
(12) « كاظِمَةً » ، أي ساكتة. والكُظُوم احتباس النَفَس ، ويعبَّر به عن السكوت. راجع : المفردات للراغب ، ص 712 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 520 ( كظم ).
(13) في مرآة العقول : « ليعظكم ، بكسر اللام والنصب كما ضبط في أكثر نسخ النهج ، ويحتمل الجزم ؛ لكونه أمراً ، وفتح اللام والرفع أيضاً ».
(14) « هُدُوِّي » ، أي سُكُوني. يقال : هَدَأَ هَدْءاً ، وهُدُوءاً ، أي سكن. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 82 ( هدأ ).
(15) « الخُفُوت » : السكون. قال الجوهري : « خَفَتَ الصوتُ خُفُوتاً : سكن ، ولهذا قيل للميّت : خَفَتَ ، إذا انقطع




