قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى : ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) (1) قَالَ : « هِيَ الْوَلَايَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام (2) ». (3)
1089 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ
__________________
سعيد عن بعض أصحابه عن حنان بن سدير عن سلمة بن الحنّاط ، لكن في بعض نسخه : « سلمة الحنّاط » كما في البحار ، ج 36 ، ص 95 ، ح 28 وفي بعضها الآخر : « سالم الحنّاط » والظاهر صحّة هذه النسخة.
يؤيّد ذلك ورود الخبر مع زيادة في بصائر الدرجات ، ص 73 ، ح 6 ، بسند آخر عن حنان بن سدير عن سالم عن أبي محمّد ، وفي بعض نسخ الكتاب : « سالم أبي محمّد » كما في البحار ، ج 36 ، ص 95 ، ح 29. وسالم أبو محمّد هو سالم بن عبد الله أبو محمّد الحنّاط الكوفي. راجع : رجال الطوسي ، ص 218 ، الرقم 2881.
(1) الشعراء (26) : 193 195.
(2) في الوافي : « لمّا أراد الله سبحانه أن يعرّف نفسه لعباده ليعبدوه ، وكان لم يتيسّر معرفته كما أراد على سنّة الأسباب إلاّبوجود الأنبياء والأوصياء ؛ إذ بهم تحصل المعرفة التامّة والعبادة الكاملة ، دون غيرهم ؛ وكان لم يتيسّر وجود الأنبياء والأوصياء إلاّ بخلق سائر الخلق ... فلذلك خلق سائر الخلق ، ثمّ أمرهم بمعرفة أنبيائه وأوليائه وولايتهم والتبرّي من أعدائهم وممّا يصدّهم عن ذلك ليكونوا ذوي حظوظ من نعيمهم ، فوهب الكلّ معرفة نفسه على قدر معرفتهم الأنبياء والأوصياء ؛ إذ بمعرفتهم لهم يعرفون الله ، وبولايتهم إيّاهم يتولّون الله ، فكلّ ما ورد من البشارة والإنذار والأوامر والنواهي والنصائح والمواعظ من الله سبحانه فإنّما هو لذلك. ولمّا كان نبيّنا صلّى الله عليه وآله وسلّم سيّد الأنبياء ووصيّه صلوات الله عليه سيّد الأوصياء ؛ لجمعهما كمالات سائر الأنبياء والأوصياء ومقاماتهم ، مع مالهما من الفضل عليهم ، وكان كلّ منهما نفس الآخر ، صحّ أن ينسب إلى أحدهما من الفضل ما ينسب إليهم ؛ لاشتماله على الكلّ وجمعه لفضائل الكلّ. ولذلك خصّ تأويل الآيات بهما وبأهل البيت عليهم السّلام الذين هم منهما ، ذرّيّة بعضها من بعض. وجيء بالكلمة الجامعة التي هي الولاية ، فإنّها مشتملة على المعرفة والمحبّة والمتابعة وسائر ما لابدّ منه في ذلك ».
(3) بصائر الدرجات ، ص 73 ، ح 5 ، عن أحمد بن محمّد ... عن حنان بن سدير ، عن سلمة بن الحنّاط. وفيه ، ح 6 ، بسند آخر عن حنان بن سدير ، عن سالم ، عن أبي محمّد ، مع اختلاف يسير. تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 124 ، عن أبيه ، عن حسّان ( حنان ) عن أبي عبد الله عليه السّلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 882 ، ح 1512 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 331 ، ح 56.




