وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ (1) : كَذلِكَ (2) أَمْلَاكُ النَّاسِ لَهُمْ إِلاَّ مَا حَكَمَ اللهُ بِهِ لِلْإِمَامِ مِنَ الْفَيْءِ وَالْخُمُسِ والْمَغْنَمِ ، فَذلِكَ لَهُ ، وذلِكَ أَيْضاً قَدْ بَيَّنَ اللهُ لِلْإِمَامِ أَيْنَ يَضَعُهُ ، وكَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ ، فَتَرَاضَيَا بِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، وصَارَا إِلَيْهِ ، فَحَكَمَ هِشَامٌ لِأَبِي مَالِكٍ عَلَى ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، فَغَضِبَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ ، وهَجَرَ هِشَاماً بَعْدَ ذلِكَ.
106 بَابُ سِيرَةِ الْإِمَامِ فِي نَفْسِهِ و (3) فِي الْمَطْعَمِ
والْمَلْبَسِ إِذَا ولِيَ (4) الْأَمْرَ
1080 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حَمَّادٍ (5) ، عَنْ حُمَيْدٍ وجَابِرٍ الْعَبْدِيِّ ، قَالَ :
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : « إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي إِمَاماً لِخَلْقِهِ ، فَفَرَضَ عَلَيَّ التَّقْدِيرَ (6) فِي نَفْسِي ومَطْعَمِي ومَشْرَبِي ومَلْبَسِي كَضُعَفَاءِ النَّاسِ ؛ كَيْ يَقْتَدِيَ الْفَقِيرُ بِفَقْرِي (7) ، ولَا يُطْغِيَ الْغَنِيَّ غِنَاهُ ». (8)
1081 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :
__________________
النسخ : « هي » بدل « هم » وهو الأظهر ».
(1) هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني ومرآة العقول. وفي المطبوع : + « [ ليس ] ».
(2) في « ض ، بر ، بس » وحاشية « ف » : « كذاك ». وفي « بف » وحاشية « ف » : + « ليس له ».
(3) في « ب ، بح ، بف » : « و ».
(4) في « ب » : « ولّي ».
(5) رواية حمّاد شيخ ابن محبوب عن أمير المؤمنين عليه السّلام بواسطة واحدة لا تخلو من بُعدٍ. فيحتمل إمّا وقوع الإرسال في السند ، أو أنّ الصواب هو « حميد عن جابر العبدي » كما هو مقتضى إفراد « قال » ، والله هو العالم.
(6) في حاشية « ف » : « التقدّر » أي التضيّق. و « التقدير » : التضييق ، كما في القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 641 « قدر ».
(7) في « ج ، ف » : « بفقره ».
(8) الوافي ، ج 3 ، ص 656 ، ح 1255 ؛ البحار ، ج 40 ، ص 336 ، ح 17.




