سُنَّتَهُ (1) ، أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ ، وأَوْقِدُوا (2) هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ ، وخَلَاكُمْ (3) ذَمٌّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا (4) ، حُمِّلَ (5) كُلُّ امْرِىً (6) مَجْهُودَهُ ، وخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ ، رَبٌّ رَحِيمٌ ، وإِمَامٌ عَلِيمٌ ، وَدِينٌ قَوِيمٌ (7)
أَنَا (8) بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ ، والْيَوْمَ (9) عِبْرَةٌ (10) لَكُمْ ، وغَداً مُفَارِقُكُمْ (11) ، إِنْ تَثْبُتِ (12) __________________
(1) في الوافي ، ج 1 ، ص 302 : « السنّة في الأصل الطريقة ، ثمّ خصّت بطريقة الحقّ التي وضعها الله للناس وجاءبها الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ ليتقرّبوا بها إلى الله عزّ وجلّ ويدخل فيها كلّ عمل شرعيّ واعتقاد حقّ ، وتقابلها البدعة ». وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 409 ( سنن ).
(2) في الوافي : « وفي بعض النسخ : وارفدوا هذين المصباحين بالراء والفاء ، أي انصروهما ».
(3) في « بح » : + فيه. وقال الجوهري : « وقولهم : افعل كذا وخَلاك ذمٌّ ، أي اعْذِرْتَ وسقط عنك الذمّ. واستصوبه الفيض إذا فتحت الذال. وأمّا إذا كسرت الذال فالمعنى عنده : مضى لكم ذمّة وأمان. واستبعده المجلسي. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2331 ( خلا ).
(4) في « ب ، ض ، ف » : « لم تشرَّدوا ». وفي حاشية « بح » : « لم تنفروا ». وقوله : « ما لم تَشْرُدُوا » ، أي تنفروا. يقال : شَرَدَ البعيرُ يَشْرُدُ شُرُوداً وشِراداً ، إذا نفر وذهب في الأرض. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 457 ( شرد ).
(5) في « بف » : « وحمّل ». اعلم أنّ في قوله : « حمّل » و « خفّف » احتمالات ثلاثاً : الأوّل : أن يكونا مجهولين من باب التفعيل كما في المتن وحينئذٍ قوله : « ربّ رحيم » إمّا خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ محذوف الخبر ، أو فاعل فعل محذوف يفسّره قوله : « حمّل » ، أي حمّلهم ربّ رحيم. الثاني : أن يكونا معلومين منه ، وقوله : « ربّ رحيم » وما عطف عليه فاعلهما على سبيل التنازع ، أو الفاعل هو الضمير. الثالث : أن يكون « حمل » كضرب على المعلوم ، و « كلّ » فاعله ، و « خفّف » إمّا معلوم أو مجهول من التفعيل. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 139 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 334 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 297.
(6) في « ب ، ض ، بر ، بس » والوافي ومرآة العقول والبحار ونهج البلاغة ، ص 207 : + « منكم ».
(7) « قَوِيمٌ » ، أي ثابتٌ مُقوّمٌ لُامور معاش الناس ومعادهم ، من قام بمعنى ثبت وركذ ، ومعتدلٌ مستقيمٌ لا اعوجاج فيه ولا صعوبة. راجع : المفردات للراغب ، ص 691 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 503 ( قوم ).
(8) في « ه » : « وأنا ».
(9) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « و [ أنا ] اليوم ».
(10) قال الراغب : « الاعتبار والعِبْرَة مختصّان بالحالة التي يتوصّل بها من معرفة المُشاهَد إلى ما ليس بمُشاهَد ». وقال ابن الأثير : « العِبْرَة كالموعظة ممّا يتّعظ به الإنسان ويعمل به ويعتبر ؛ ليستدلّ به على غيره ». راجع : المفردات للراغب ، ص 543 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 170 ( عبر ).
(11) في حاشية « ف » : « افارقكم ».
(12) في « ه » : « أتيت ». وفي حاشية « ج ، بر » : « ثبتت ».




