مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 733

103 بَابُ مَا أَمَرَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِالنَّصِيحَةِ (1) لِأَئِمَّةِ

الْمُسْلِمِينَ واللُّزُومِ لِجَمَاعَتِهِمْ ، ومَنْ هُمْ (2) ‌

1058 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَقَالَ : نَضَّرَ اللهُ (3) عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي ، فَوَعَاهَا (4) وحَفِظَهَا (5) ، وبَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا (6) ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ ، ورُبَّ (7) حَامِلِ فِقْهٍ إِلى (8) مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثٌ لَايُغِلُّ عَلَيْهِنَّ (9) قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلّهِ ، والنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، واللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ ورَائِهِمْ (10) ، الْمُسْلِمُونَ (11) ‌

__________________

(1) في « ف » : « من النصيحة ».

(2) في « ف » : « ومن معهم ». وفي « بر » : « ومن هم منهم ». وقوله : « مَن » استفهام خبر مقدّم ، و « هم » مبتدأ مؤخّر ، والجملة مجرورة محلاًّ عطفاً على « ما ».

(3) نَضَر وجهُه ، أي حَسُن. ونَضَر اللهُ وجهَه ، أي جَعَلَه حَسَناً. وكذا نَضّر الله وجهَه ، وأنضَر الله وجهه. وإذا قلت : نضّر الله امرأً ، تعني نعَّمه. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 830 ( نضر ).

(4) « فوعاها » ، أي حفظها وفَهِمها. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 207 ( وعا ).

(5) في الأمالي للصدوق والخصال والأمالي للمفيد والوسائل ، ج 29 : « وحفظها ».

(6) في مرآة العقول : « يسمعها » بدون لم.

(7) في « بح » : « ربّ ».

(8) قوله : « إلى » متعلّق بمقدّر خبر « ربّ حامل ».

(9) في « بف » وشرح المازندراني : « عليهنّ ». وقوله : « لا يُغِلُّ » إمّا من الإغلال ، وهو الخيانة في كلّ شي‌ء. أو هو يَغِلُ من الوُغول بمعنى الدخول في الشرّ ، أو من الغِلّ ، وهو الحِقْد والشحناء ، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحقّ. و « عليهنّ » في موضع الحال ، تقديره : لا يغلّ كائناً عليهنّ قلبُ مؤمن. والمعنى : أنّ هذه الغلال الثلاث تُستَصْلَح بها القلوب فمن تمسّك بها طَهُرَ قلبه من الخيانة والدَغَل والشَرّ. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 381 ( غلل ).

(10) أي محيطة بهم من جوانبهم وشاملة كلّهم ، لايشذّ عنها أحد منهم. وفي « ب ، ض » : « مَن » بفتح الميم. ويبعّده‌عدم كون « أحاط » متعدّياً بنفسه.

(11) في الأمالي للمفيد : « المؤمنون ».

الصفحة 331 من 733