مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 733

مُحَمَّداً وذُرِّيَّتَهُ ، فَبَلَّغْنَا عَنِ اللهِ مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ ، فَقَبِلُوهُ واحْتَمَلُوا ذلِكَ ، فَبَلَغَهُمْ ذلِكَ (1) عَنَّا ، فَقَبِلُوهُ واحْتَمَلُوهُ ، وبَلَغَهُمْ ذِكْرُنَا ، فَمَالَتْ قُلُوبُهُمْ إِلى مَعْرِفَتِنَا وحَدِيثِنَا ، فَلَوْ لَا أَنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ هذَا لَمَا كَانُوا كَذلِكَ ؛ لَاوَ اللهِ ، مَا احْتَمَلُوهُ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ أَقْوَاماً لِجَهَنَّمَ والنَّارِ ، فَأَمَرَنَا أَنْ نُبَلِّغَهُمْ كَمَا بَلَّغْنَاهُمْ ، وَاشْمَأَزُّوا (2) مِنْ ذلِكَ ، ونَفَرَتْ قُلُوبُهُمْ ، ورَدُّوهُ عَلَيْنَا (3) ولَمْ يَحْتَمِلُوهُ ، وكَذَّبُوا بِهِ ، وَقَالُوا : سَاحِرٌ كَذَّابٌ ؛ فَطَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ، وأَنْسَاهُمْ ذلِكَ ، ثُمَّ أَطْلَقَ اللهُ لِسَانَهُمْ بِبَعْضِ الْحَقِّ ، فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِهِ وقُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ ؛ لِيَكُونَ (4) ذلِكَ دَفْعاً عَنْ أَوْلِيَائِهِ وأَهْلِ طَاعَتِهِ ؛ ولَوْ لَاذلِكَ مَا عُبِدَ اللهُ فِي أَرْضِهِ ، فَأَمَرَنَا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ والسَّتْرِ (5) والْكِتْمَانِ ، فَاكْتُمُوا عَمَّنْ أَمَرَ اللهُ بِالْكَفِّ عَنْهُ ، واسْتُرُوا عَمَّنْ (6) أَمَرَ اللهُ بِالسَّتْرِ والْكِتْمَانِ عَنْهُ ».

قَالَ : ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وبَكى ، وقَالَ : « اللهُمَّ ، إِنَّ (7) هؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ (8) قَلِيلُونَ ، فَاجْعَلْ مَحْيَانَا مَحْيَاهُمْ ، ومَمَاتَنَا مَمَاتَهُمْ ، ولَاتُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً لَكَ ؛ فَتُفْجِعَنَا (9) بِهِمْ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أَفْجَعْتَنَا بِهِمْ لَمْ تُعْبَدْ أَبَداً فِي أَرْضِكَ ، وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ (10) وسَلَّمَ تَسْلِيماً ». (11) ‌

__________________

(1) في الوافي : « فبلغهم ذلك ، إمّا مطاوع « بلّغنا » ذكر للتأكيد. وإمّا إشارة إلى من بلّغه عنهم بوساطة غيرهم من غيرمشافهة لهم معه ».

(2) في « ف » : « فاشمأزّوا ». في الوافي : « وفي الكلام حذف ، يعني : فبلّغناهم ، فما قبلوه واشمأزّوا ».

(3) في « بح » : « علينا ».

(4) في « بر » : « ولتكون ».

(5) في « بح ، بر ، بس » وحاشية « ف » والوافي : « السرّ ».

(6) في « ف » : « عمّا ».

(7) في « ب » : « إنّ ».

(8) قال الجوهري : « الشِرْذِمَة : الطائفة من الناس ». وقال الراغب : « الشرذمة : الجماعة المنقطعة ». راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1960 ؛ المفردات للراغب ، ص 450 ( شرذم ).

(9) في « ض » : « فتفجّعنا ». وفي « ج ، بس ، بف » : « فيفجِعنا ». و « الإفجاع » : الإيجاع ؛ من الفَجْع ، وهو أن يُوجَع أي‌يُؤلَم الإنسان بشي‌ء يكرم عليه فيعدمه. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 999 ( فجع ).

(10) في الوافي : « وآل محمّد ».

(11) الوافي ، ج 3 ، ص 645 ، ح 1239.

الصفحة 330 من 733