مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 733

أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ مُزَامِلاً (1) لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ ، فَلَمَّا أَنْ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ دَخَلَ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، فَوَدَّعَهُ وخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وهُوَ مَسْرُورٌ ، حَتّى ورَدْنَا الْأُخَيْرِجَةَ (2) أَوَّلَ (3) مَنْزِلٍ نَعْدِلُ (4) مِنْ فَيْدَ (5) إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ جُمُعَةٍ (6) ، فَصَلَّيْنَا الزَّوَالَ ، فَلَمَّا نَهَضَ بِنَا الْبَعِيرُ إِذَا (7) أَنَا بِرَجُلٍ طُوَالٍ (8) ، آدَمَ (9) ، مَعَهُ كِتَابٌ ، فَنَاوَلَهُ جَابِراً ، فَتَنَاوَلَهُ (10) ، فَقَبَّلَهُ وو ضَعَهُ عَلى عَيْنَيْهِ ، وإِذَا هُوَ « مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ » وعَلَيْهِ طِينٌ أَسْوَدُ ، رَطْبٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَتى عَهْدُكَ بِسَيِّدِي؟ فَقَالَ : السَّاعَةَ ، فَقَالَ لَهُ : قَبْلَ الصَّلَاةِ ، أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ : بَعْدَ الصَّلَاةِ ، قَالَ (11) : فَفَكَّ الْخَاتَمَ ، وأَقْبَلَ يَقْرَؤُهُ‌

__________________

(1) « المُزامَلَة » : المعادلة على البعير. الصحاح ، ج 4 ، ص 1718 ( زمل ).

(2) في حاشية « ض » والوافي : « الأخرجة ». و « الاخَيْرِجَةُ » : تصغير أَخْرَجَة ، وهي بئر في أصل جبل واحد من‌الأخرجين ، وهما جبلان معروفان. وقيل : للعرب بئر احتفرت في أصل جبل أخْرَجَ أي الأسود في بياض يسمّونها : أخرجة ، وبئر اخرى احتفرت في أصل جبل أسوَدَ ، يسمّونها : أسودَة. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 253 ( خرج ).

(3) قال المجلسي : « وأوّل ، منصوب بدل الاخيرجة ، هي أوّل مرفوع بالخبريّة ، أي أوّل منزل يعدل من فيد ». مرآة العقول ، ج 4 ، ص 296.

(4) في « ب ، ض ، ف ، بر » : « يعدل ». وفي الوافي والبحار : « تعدل ».

(5) في المرآة : « ولعلّ المعنى أنّ فيداً منزل مشترك بين من يذهب من الكوفة إلى مكّة أو إلى المدينة ، وكذا ما قبله من المنازل ، فإذا خرج المسافر من فيد يفترق الطريقان ، فإذا ذهب إلى المدينة فأوّل منزل ينزله الاخيرجة. وقيل : أراد به أنّ المسافة بين الاخيرجة وبين المدينة كالمسافة بين فيد والمدينة. وقيل : كانت بينها وبين الكوفة مثل ما بين فيد والمدينة. وما ذكرنا أظهر كما لايخفى. وفي اللسان : « فيد : منزل بطريق مكّة ». راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 340 » ( فيد ).

(6) في « بح » والبحار : « الجمعة ».

(7) في « ج » : « إذ ».

(8) في « بر » : « طوّال » بتضعيف الواو.

(9) « آدَمُ » : الأسمر ، من الادْمة ، وهي السُمْرَةُ ، وهي منزلة بين السواد والبياض. قيل : الادمة في الناس السُمْرة الشديدة ، وقيل : هي شُرْبَةٌ في سواد. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 11 ( أدم ).

(10) في البحار : « جابراً فتناوله ».

(11) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « قال ».

الصفحة 314 من 733