أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام (1) : أَنْ كُفُّوا ، فَكَفُّوا ، وأَقْبَلَ الثُّعْبَانُ يَنْسَابُ (2) حَتَّى انْتَهى إِلَى الْمِنْبَرِ ، فَتَطَاوَلَ ، فَسَلَّمَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، فَأَشَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام إِلَيْهِ أَنْ يَقِفَ حَتّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ.
وَلَمَّا (3) فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ ، أَقْبَلَ عَلَيْهِ (4) ، فَقَالَ (5) : مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ : أَنَا (6) عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ خَلِيفَتِكَ عَلَى الْجِنِّ ، وإِنَّ أَبِي مَاتَ ، وأَوْصَانِي أَنْ آتِيَكَ ، فَأَسْتَطْلِعَ (7) رَأْيَكَ ، وقَدْ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ (8)؟ ومَا تَرى؟
فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ، وأَنْ تَنْصَرِفَ ، فَتَقُومَ (9) مَقَامَ أَبِيكَ فِي الْجِنِّ ؛ فَإِنَّكَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ ».
قَالَ : « فَوَدَّعَ عَمْرٌو (10) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وانْصَرَفَ ، فَهُوَ (11) خَلِيفَتُهُ عَلَى الْجِنِّ ». فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَيَأْتِيكَ عَمْرٌو؟ وذَاكَ (12) الْوَاجِبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ (13) : « نَعَمْ ». (14)
1039 / 7. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، عَنْ
__________________
(1) في البصائر : + « إليهم ».
(2) « ينساب » ، أي يجري ويمشي مسرعاً. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 180 ( سيب ).
(3) في « ف » : « فلمّا ».
(4) في حاشية « ج » : « إليه ».
(5) في « ف » : + « له ».
(6) هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « أنا ». وفي البصائر : « فأشار أمير المؤمنين بيده ، فنظر الناس والثعبان في أصل المنبر حتّى فرغ عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام من خطبته ، ثمّ أقبل عليه فقال له : من أنت؟ قال » بدل « فأشار أمير المؤمنين عليه السّلام إليه أن يقف إلى أقبل عليه فقال ».
(7) في البحار ، ج 39 : « وأستطلع ». وقوله : « فأستَطْلِع رأيَك » ، أي أنظر ما عندك وما الذي يبرز إليّ من أمرك. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 998 ( طلع ).
(8) في « بح ، بر » : « به ».
(9) في البحار ، ج 39 : « وتقوم ».
(10) في البصائر : « عمرو ».
(11) في البحار ، ج 39 : « وهو ».
(12) في حاشية « بح » والبصائر : « وذلك ».
(13) في « بح » : « فقال ».
(14) بصائر الدرجات ، ص 97 ، ح 7 ، عن إبراهيم بن هاشم الوافي ، ج 3 ، ص 640 ، ح 1233 ؛ البحار ، ج 39 ، ص 163 ، ح 3 ؛ وج 63 ، ص 66 ، ح 4.




