فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ :
أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام أُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا رِحَالُ إِبِلٍ (1) عَلَى الْبَابِ مَصْفُوفَةٌ (2) ، وإِذَا (3) الْأَصْوَاتُ قَدِ ارْتَفَعَتْ ، ثُمَّ خَرَجَ قَوْمٌ مُعْتَمِّينَ (4) بِالْعَمَائِمِ يُشْبِهُونَ الزُّطَّ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَبْطَأَ إِذْنُكَ عَلَيَّ الْيَوْمَ ، ورَأَيْتُ قَوْماً (5) خَرَجُوا عَلَيَّ مُعْتَمِّينَ (6) بِالْعَمَائِمِ فَأَنْكَرْتُهُمْ؟ فَقَالَ : « أَوتَدْرِي (7) مَنْ أُولئِكَ يَا سَعْدُ؟ » قَالَ : قُلْتُ (8) : لَا ، قَالَ (9) : فَقَالَ : « أُولئِكَ إِخْوَانُكُمْ مِنَ الْجِنِّ يَأْتُونَّا ، فَيَسْأَلُونَّا عَنْ حَلَالِهِمْ وحَرَامِهِمْ وَمَعَالِمِ دِينِهِمْ ». (10)
1036 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :
أَوْصَانِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام بِحَوَائِجَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ ، فَخَرَجْتُ ، فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ فَجِّ (11) الرَّوْحَاءِ (12)
__________________
(1) في « ب ، ج » وحاشية « ف ، بح ، بس ، بف » وحاشية بدرالدين : « رحائل إبلٍ ». وفي مرآة العقول عن بعضالنسخ : « رحائل إبل عليها رحالها ورحائلها ». وفي البصائر : « وإذا رواحل » بدل « فإذا رحال إبل ». وفي شرح المازندراني عن بعض النسخ : « رحائل إبل مصفوفة ». وقوله : « الرحال » : جمع الرَحْل ، والرحل للبعير كالسرج للدابّة. وكأنّه أراد برحال الإبل الإبل التي عليها رحالها. راجع : المغرب ، ص 186 ( رحل ).
(2) ذهب المازندراني في شرحه : إلى أنّ « مصفوفة » صفة لإبل ، فهو مجرور. وذهب المجلسي في مرآة العقول إلى أنّه خبر ثان لرحال ، فهو مرفوع.
(3) في « ب » : « وإذ ».
(4) في حاشية « ف » : « متعمّمين ».
(5) في « بح » : « معتمّين إلى قوماً ».
(6) في « ج ، ف ، ب ، بس ، بف » : « معتمّمين ».
(7) في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي : « وتدري » بدون الهمزة.
(8) في « بس » : « فقلت ».
(9) في « ب » والوافي : « قال ».
(10) بصائر الدرجات ، ص 100 ، ح 10 ، عن الحسن بن عليّ الوافي ، ج 3 ، ص 638 ، ح 1228.
(11) « الفَجُّ » : الطريق الواسع بين الجبلين ، والجمع : فِجاج. الصحاح ، ج 1 ، ص 332 ( فجج ).
(12) « الرَوْحاءُ » : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة. القاموس المحيط ، ج 1 ،




