مَا يُهْبِطُهُ (1) إِلاَّ بَدَأَ بِالْإِمَامِ ، فَعَرَضَ (2) ذلِكَ عَلَيْهِ ، وإِنَّ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى إِلى صَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ ». (3)
98 بَابُ أَنَّ الْجِنَّ يَأْتِيهِمْ (4) فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ
مَعَالِمِ دِينِهِمْ ويَتَوَجَّهُونَ فِي أُمُورِهِمْ عليهم السّلام
1033 / 1. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ :
أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام فِي بَعْضِ مَا أَتَيْتُهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : « لَا تَعْجَلْ (5) » حَتّى حَمِيَتِ الشَّمْسُ عَلَيَّ ، وجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ (6) الْأَفْيَاءَ ، فَمَا لَبِثَ (7) أَنْ خَرَجَ عَلَيَّ قَوْمٌ كَأَنَّهُمُ الْجَرَادُ الصُّفْرُ (8) ، عَلَيْهِمُ الْبُتُوتُ (9) قَدِ انْتَهَكَتْهُمُ (10) الْعِبَادَةُ ، قَالَ : فَوَ اللهِ ، لَأَنْسَانِي مَا كُنْتُ فِيهِ مِنْ
__________________
(1) في « ب » : « ما يهبط ». وفي البصائر : « ما يهبطه ».
(2) في « ف » : « فيعرض ».
(3) بصائر الدرجات ، ص 95 ، ح 22 ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن مسلم ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام الوافي ، ج 3 ، ص 63 ، ح 1226.
(4) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » : « تأتيهم ». وفي حاشية « ج » ومرآة العقول : « يأتونهم ». وهو الأنسب ب : « فيسألونهم » و « يتوجّهون ».
(5) في الوافي : « أي كلّما استأذنت للدخول عليه يقول لي : لا تعجل. فلبث على الباب حتى حمئت الشمس ، أياشتدّ حرّها ».
(6) في « ب » : « أتبع ».
(7) في « ض ، بر » وحاشية « بس » والوافي : « لبثت ».
(8) في « بر » : « الصغير ».
(9) « البُتُوتُ » : جمع البَتّ ، وهو كِساء مربّع. وقيل : طَيْلَسان من خزّ. وهو كِساءٌ أخضر يلبسه الخواصّ من المشايخ والعلماء ، وهو من لباس العجم. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 92 ( بتت ).
(10) في حاشية « ج » : « أنهكتهم ». وفي « بف » : « استهلكتهم ». وقوله : « انتهكتهم العبادةُ » : أضْنَتْهم ، أي أثقلتهم ، وهَزَلَتْهم ، أي أضعفتهم وجعلتهم نُحَفاءَ ، وجَهَدَتهم. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1265 ( نهك ).




