يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (1) ، إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهَا ، ثُمَّ يَنْفِرُوا إِلَيْنَا (2) ، فَيُعْلِمُونَا ولَايَتَهُمْ وَمَوَدَّتَهُمْ ، ويَعْرِضُوا (3) عَلَيْنَا نُصْرَتَهُمْ » ثُمَّ قَرَأَ هذِهِ الْآيَةَ : ( فَاجْعَلْ ) (4) ( أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) (5) (6)
1027 / 2. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام ورَأَى النَّاسَ بِمَكَّةَ ومَا يَعْمَلُونَ قَالَ : فَقَالَ (7) : « فِعَالٌ (8) كَفِعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَمَا واللهِ ، مَا أُمِرُوا بِهذَا ، و (9) مَا أُمِرُوا إِلاَّ أَنْ يَقْضُوا تَفَثَهُمْ (10) ، ( وَلْيُوفُوا
__________________
(1) في الوافي : « هكذا يطوفون : يعني من دون معرفة لهم بالمقصود الأصلي من الأمر بالإتيان إلى الكعبةوالطواف ، فإنّ إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السلام حين بنى الكعبة وجعل لذرّيّته عندها مسكناً قال : ( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) [ إبراهيم (14) : 37 ] فاستجاب الله دعاءه ، وأمر الناس بالإتيان إلى الحجّ من كلّ فجّ ليتحبّبوا إلى ذرّيّته ويعرضوا عليهم نصرتهم وولايتهم ؛ ليصير ذلك سبباً لنجاتهم ، ووسيلة إلى رفع درجاتهم ، وذريعة إلى تعرّف أحكام دينهم ، وتقوية إيمانهم ويقينهم. وعرض النصرة أن يقولوا لهم : هل لكم من حاجة في نصرتنا لكم في أمر من الامور ».
(2) في « بر » : « ثمّ ينصرفوا ».
(3) في « بس » : « يفرضوا ».
(4) هكذا في « ج » والقرآن. وفي أكثر النسخ والمطبوع وشرح المازندراني : « واجعل ». قال في مرآة العقول ، ج 4 ، ص 285 : « لعلّه أي الواو من النسّاخ ، أو نقل بالمعنى ».
(5) إبراهيم (14) : 37.
(6) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 262 ، ح 30 ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ... ، عن ابن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، إلى قوله : « يعرضوا علينا نصرتهم » مع اختلاف يسير. علل الشرائع ، ص 406 ، ح 8 ، بسند آخر ، إلى قوله : « فيعلمونا ولايتهم » مع اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 234 ، ح 43 ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام الوافي ، ج 2 ، ص 115 ، ح 575.
(7) في « ف » : « فقال ».
(8) في « بر » : « فعال ».
(9) في « ض » : + « قال و ». وفي « بر » : + « قال ».
(10) قال ابن الأثير : التَفَثُ : هو ما يفعله المُحْرِم بالحجّ إذا حلّ ، كقصّ الشارب والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة. وقيل : هو إذهاب الشَعَث والدَرَن والوسَخ مطلقاً. النهاية ، ج 1 ، ص 191 ( تفث ).




