نُورٌ (1) نَوَّرَهُ ؛ وإِنَّ (2) فِي (3) حَافَتَيِ (4) النَّهَرِ رُوحَيْنِ مَخْلُوقَيْنِ : رُوحُ الْقُدُسِ ، ورُوحٌ مِنْ أَمْرِهِ ؛ وَإِنَّ لِلّهِ عَشْرَ طِينَاتٍ : خَمْسَةٌ مِنَ (5) الْجَنَّةِ (6) ، وخَمْسَةٌ مِنَ الْأَرْضِ » ، فَفَسَّرَ (7) الْجِنَانَ ، وَفَسَّرَ الْأَرْضَ.
ثُمَّ قَالَ : « مَا مِنْ نَبِيٍّ ولَامَلَكٍ (8) مِنْ بَعْدِهِ جَبَلَهُ إِلاَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ إِحْدَى الرُّوحَيْنِ ، وَجَعَلَ (9) النَّبِيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم مِنْ إِحْدَى الطِّينَتَيْنِ (10) ».
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السّلام : مَا الْجَبْلُ؟
فَقَالَ (11) : « الْخَلْقُ غَيْرَنَا (12) أَهْلَ الْبَيْتِ ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَنَا مِنَ الْعَشْرِ
__________________
(1) في البصائر ، ص 19 و 446 : + « من ».
(2) في « بح » : « فإنّ ».
(3) في البصائر ، ص 446 : « على ».
(4) هو تثنية الحافة من حوف بمعنى الجانب. وفي مرآة العقول : « حافتا النهر بتخفيف الفاء : جانباه ».
(5) في البصائر ، ص 19 : + « نفح ».
(6) في البصائر ، ص 446 : + « وخمسة من النار ».
(7) في البصائر ، ص 19 و 446 : « وفسّر ». وفي مرآة العقول : « ففسّر الجنان ، الظاهر أنّه كلام ابن رئاب ، والضمير المستتر لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وقيل : لأبي الحسن عليه السّلام. والتفسير إشارة إلى ما سيأتي في خبر أبي الصامت ».
(8) في مرآة العقول : « ولا ملك ، بالتحريك. وقد يقرأ بكسر اللام ، أي إمام ... وهو بعيد ».
(9) في البصائر ، ص 446 : « وجبل ».
(10) في « ف » : + « قال ».
(11) في الوافي والبصائر ، ص 19 و 446 : « قال ».
(12) هاهنا وجوه ثلاثة :
الأوّل : قال المولى محمّد أمين الأسترآبادي : « قوله : ما الجَبْل؟ بسكون الباء سؤال عن مصدر الفعل المتقدّم ، وقوله : الخلق إلخ جواب له ، وحاصله أنّ مصداق الجبل في الكلام المتقدّم خلق غيرنا أهل البيت ؛ فإنّ الله خلق جسدنا من عشر طينات ولأجل ذلك شيعتنا منتشرة في الأراضي والسماوات ، وجعل فينا الروحين جميعاً ».
الثاني : قال المحقّق المازندراني : « أقول : يمكن أن يراد بالخلق الجماعة من المخلوقات ، ويجعل مبتدأ وما بعده خبره ، ويراد حينئذٍ بالجبل الجماعة المذكورون من الناس وغيرهم الذين جبلهم الله تعالى من إحدى الروحين وإحدى الطينتين ».
الثالث : قال العلاّمة المجلسي : « والأظهر عندي أنّ « غيرنا » تتمّة للكلام السابق على الاستثناء المنقطع وإنّما اعترض السؤال والجواب بين الكلام قبل تمامه ، لاتتمّة لتفسير الجبل كما توهّمه الأكثر ، قال الشيخ البهائي ; : يعني مادّة بدننا لاتسمّى جبلة ، بل طينة ؛ لأنّها خلقت من العشر طينات ».




