وَاسْمِ ابِيهِ يَقُولُ : يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ، اثْبُتْ تُثْبَتْ (1) ، فَلِعَظِيمٍ مَا خَلَقْتُكَ ، أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي ، ومَوْضِعُ سِرِّي ، وعَيْبَةُ عِلْمِي ، وأَمِينِي عَلى وحْيِي ، وخَلِيفَتِي فِي أَرْضِي ، لَكَ ولِمَنْ تَوَلاَّكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي ، ومَنَحْتُ جِنَانِي (2) ، وأَحْلَلْتُ جِوَارِي ، ثُمَّ وَعِزَّتِي وجَلَالِي ، لَأَصْلِيَنَّ (3) مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وإِنْ وسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي دُنْيَايَ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي.
فَإِذَا انْقَضَى الصَّوْتُ صَوْتُ الْمُنَادِي أَجَابَهُ هُوَ ، واضِعاً يَدَيْهِ (4) ، رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، يَقُولُ : ( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (5) ».
قَالَ : « فَإِذَا قَالَ ذلِكَ ، أَعْطَاهُ اللهُ (6) الْعِلْمَ الْأَوَّلَ والْعِلْمَ الْآخِرَ ، واسْتَحَقَّ زِيَارَةَ الرُّوحِ (7) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الرُّوحُ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ؟
قَالَ (8) : « الرُّوحُ (9) أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ ؛ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وإِنَّ الرُّوحَ هُوَ خَلْقٌ (10) أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؛ أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى (11) : ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ
__________________
(1) « تثبت » فيه وجوه : على صيغة الخطاب المعلوم من الإثبات أو التثبيت ، أو على صيغة الخطاب المجهولمنهما ، أو على صيغة المتكلّم مع الغير منهما. وفي « ف » : « تثبّت ». على بناء الفاعل أو المفعول. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 358 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 693 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 261.
(2) في « ب » : « جنّاتي ».
(3) في « ب ، بر » : « لُاصلينّ ». ويقال : صَليتُ الرجل ناراً ، إذا أدخلته النار وجعلته يَصْلاها ، أي يحترق بها. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2403 ( صلا ).
(4) في « ف » : + « على الأرض ».
(5) آل عمران (3) : 18.
(6) في « ف » : « الله ».
(7) في الوافي : « في بعض النسخ : زيادة الروح. ولا يلائمه تفسير الروح بما فسّر ».
(8) في « ض » والمحاسن : + « لا ».
(9) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع : + « هو ».
(10) في « ب » : « خلق هو ».
(11) في « بف » : « أليس الله تبارك وتعالى يقول ».




