الْخَرِيطَةُ (1) بِنَعْيِهِ (2) ، فَعَدَدْنَا (3) الْأَيَّامَ ، وتَفَقَّدْنَا الْوَقْتَ (4) ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام مَا فَعَلَ مِنْ تَخَلُّفِهِ عَنِ الْمَبِيتِ وقَبْضِهِ لِمَا قَبَضَ. (5)
91 بَابُ حَالَاتِ الْأَئِمَّةِ عليهم السّلام فِي السِّنِّ
995 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ (6) الْكُنَاسِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام : أَكَانَ (7) عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليه السّلام حِينَ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ حُجَّةَ اللهِ (8) عَلى أَهْلِ زَمَانِهِ؟
فَقَالَ : « كَانَ يَوْمَئِذٍ نَبِيّاً حُجَّةَ اللهِ (9) غَيْرَ مُرْسَلٍ ؛ أَمَا تَسْمَعُ (10) لِقَوْلِهِ حِينَ قَالَ : ( إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ) (11) ».
__________________
(1) الخَريطَةُ : هَنَةٌ مثل الكيس تكون من الخِرَق والأَدَم تُشْرَج على ما فيها ، أي يُداخَلُ بين أشراجها وعراها ويُشَدُّفاه. قال الفيض : « الخريطة : شدّة البكاء ». فكأنّه أخذه من استخرط الرجل في البكاء ، أي لجّ فيه واشتدّ. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 285 286 ( خرط ) ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 665.
(2) النَعْيُ : خبر الموت. الصحاح ، ج 6 ، ص 2512 ( نعا ).
(3) في الوافي : « فعدّدنا ».
(4) تفقّدنا الوقت ، أي طلبنا وقت فوته عليه السّلام. والتفقّد : طلب الشيء عند غيبته. الصحاح ، ج 2 ، ص 520 ( فقد ).
(5) الوافي ، ج 3 ، ص 663 ، ح 1266 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 246 ، ح 53.
(6) في « ب ، ض ، و » : « بريد ». وهو سهو. ويزيد هذا ، هو يزيد أبو خالد الكناسي ، روى عنه هشام بن سالم في بعض الأسناد. راجع : رجال البرقي ، ص 12 ؛ رجال الطوسي ، ص 149 ، الرقم 1655 ، وص 323 ، الرقم 4833 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 19 ، ص 427. ويأتي البحث عن ذلك تفصيلاً في الكافي ، ذيل ح 11073 ، فلاحظ.
(7) في « ب » والبحار ، ج 14 : « كان » بدون الهمزة.
(8) في « ج ، بس ، بف » وحاشية « بر » والبحار ، ج 18 : « لله ».
(9) في « ج ، بس ، بف » وحاشية « بر » والبحار ، ج 18 : « لله ».
(10) في « ف » : « أما تسمع ».
(11) مريم (19) : 30 31.




