هَارُونَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ :
رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السّلام فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام ، فَقَالَ : ( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) (1) مَضى أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام ». فَقِيلَ لَهُ : وكَيْفَ عَرَفْتَ؟ قَالَ : « لِأَنَّهُ تَدَاخَلَنِي (2) ذِلَّةٌ لِلّهِ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهَا ». (3)
994 / 6. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُسَافِرٍ ، قَالَ :
أَمَرَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السّلام حِينَ أُخْرِجَ بِهِ أَبَا الْحَسَنِ (4) عليه السّلام أَنْ يَنَامَ عَلى بَابِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَبَداً مَا كَانَ (5) حَيّاً إِلى أَنْ يَأْتِيَهُ خَبَرُهُ (6) ، قَالَ : فَكُنَّا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ نَفْرُشُ لِأَبِي الْحَسَنِ فِي الدِّهْلِيزِ (7) ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ الْعِشَاءِ (8) فَيَنَامُ ، فَإِذَا أَصْبَحَ انْصَرَفَ إِلى مَنْزِلِهِ ، قَالَ : فَمَكَثَ عَلى هذِهِ الْحَالِ أَرْبَعَ سِنِينَ ، فَلَمَّا كَانَ (9) لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي ، أَبْطَأَ عَنَّا وفُرِشَ لَهُ ، فَلَمْ يَأْتِ كَمَا كَانَ يَأْتِي ، فَاسْتَوْحَشَ الْعِيَالُ وذُعِرُوا (10) ، ودَخَلَنَا أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ إِبْطَائِهِ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، أَتَى الدَّارَ ، ودَخَلَ إِلَى (11) الْعِيَالِ ، وقَصَدَ إِلى أُمِّ أَحْمَدَ ، فَقَالَ
__________________
مذكور في كتب الأنساب والألقاب. وتصحيف المَيساني بالميشاني والمنشائي والميشايي كما عليها أكثر النسخ سهل جدّاً. راجع : الأنساب للسمعاني ، ج 5 ، ص 431 ؛ اللباب في تهذيب الأنساب ، ج 3 ، ص 282.
وأمّا ما ورد في بصائر الدرجات ، ص 467 ، ح 3 من « الشيباني » ، فالظاهر أنّه غير معتمد عليه ، ناشٍ من تكرّر « أبي المفضّل الشيباني » في الأسناد ، كما يدلّ عليه البحار ، ج 50 ، ص 135 ، ح 16 نقلاً من البصائر.
(1) البقرة (2) : 156.
(2) أي دخلني ، من تداخل الامور ، وهو دخول بعضها في بعض. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 243 ( دخل ).
(3) بصائر الدرجات ، ص 467 ، ح 5 ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي الفضل ، عن هارون بن الفضل ؛ وفيه ، ح 3 ، بسنده عن أبي الفضل الشيباني ، عن هارون بن الفضل الوافي ، ج 3 ، ص 664 ، ح 1267 ؛ البحار ، ج 50 ، ص 14 ، ح 15.
(4) في « ب » : + « عليّ بن موسى ».
(5) في « بر » : « مادام ».
(6) في « ب » : « خبر ».
(7) في « ف » : « الدهاليز ». و « الدِهليز » : ما بين الدار والباب. فارسي معرّب. الصحاح ، ج 3 ، ص 878 ( دهلز ).
(8) في « بح » : « يأتي العشاء ».
(9) في حاشية « ف » : « كانت ».
(10) يجوز فيه المبنيّ للفاعل أيضاً. وهو من الذُعر بمعنى الخوف.
(11) في حاشية « بح » : « على ».




