أَبِي الْحَسَنِ بِيَوْمٍ ». قُلْتُ : طَلَّقْتَهَا (1) وقَدْ عَلِمْتَ بِمَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ؟ قَالَ : « نَعَمْ (2) ». قُلْتُ : قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْكَ سَعِيدٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ». (3)
992 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، قَالَ :
قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السّلام : أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِمَامِ ، مَتى يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ ، حِينَ يَبْلُغُهُ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ مَضى ، أَوْ حِينَ يَمْضِي ، مِثْلَ (4) أَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام قُبِضَ بِبَغْدَادَ وأَنْتَ هَاهُنَا؟
قَالَ : « يَعْلَمُ ذلِكَ حِينَ يَمْضِي صَاحِبُهُ ». قُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ : « يُلْهِمُهُ اللهُ (5) ». (6)
993 / 5. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الشَّهْبَانِيِّ (7) ، عَنْ
__________________
قبل أبيه عليه السّلام. وقد مضى أنّه فوّض أمر نسائه إليه صلوات الله عليه ، وإنّما جاز له عليه السّلام طلاقها بعدُ موت أبيه ؛ لأنّ أحكام الشريعة تجري على ظاهر الأمر ، دون باطنه ، وموت أبيه عليه السّلام كان لم يتحقّق بعد للناس في ظاهر الأمر هناك ، وإنّما علمه عليه السّلام بنحو آخر غير النعي المعهود. إن قيل : ما فائدة مثل هذا الطلاق الذي يجيء بعده ما يكشف عن عدم صحّته؟ قلنا : أمرهم عليهم السّلام أرفع من أن تناله عقولنا ، فلعلّهم رأوا فيه مصلحة لانعلمها ».
(1) في مرآة العقول ، ج 4 ، ص 240 : « وربّما يقرأ : « طلّعتها » بالعين المهملة على بناء التفعيل ، أي أطلعتهاوأخبرتها. وهذا مخالف للمضبوط في النسخ ».
(2) في « ف » : + « قال ».
(3) بصائر الدرجات ، ص 467 ، ح 4 ، من قوله : « طلّقت امّ فروة بنت إسحاق » ؛ وفيه ، ح 6 ، إلى قوله : « علمت به قبل مجيئه » وفيهما بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 662 ، ح 1265 ؛ البحار ، ج 27 ، ص 293 ، ح 6.
(4) في مرآة العقول : « ومثل ، مرفوع خبر مبتدأ محذوف ، أي موضع المسألة مثل هذه الواقعة ، أو منصوب بنيابة المفعول المطلق ، أي مثل مضيّ أبي الحسن ».
(5) في البصائر : + « ذلك ».
(6) بصائر الدرجات ، ص 466 ، ح 1 ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى الوافي ، ج 3 ، ص 662 ، ح 1264 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 247 ، ح 55.
(7) في « ألف ، ب ، ج ، بح ، بس ، بف » : « الميشائي ». وفي « ض » : « المنشائي ». وفي « ف » « النشائي ». وفي « و » : « الميشاني ». وفي « بر » وحاشية « و، بر ، بس ، بف » كما في المتن.
ولم نجد مِن هذه الألقاب حسب تتبّعنا في الأسناد وكتب الأنساب والألقاب إلاّ « النشائي ». راجع : الأنساب للسمعاني ، ج 5 ، ص 489 ؛ توضيح المشتبه ، ج 5 ، ص 18 ؛ وج 9 ، ص 71.
فعليه يحتمل إمّا صحّة « النشائي » ، وإمّا أن يكون الصواب هو « المَيساني » ، وهذا وإن لم يرد في النسخ لكنّه




