تَعْلَمُ مِنْ ذلِكَ (1) مَا يَعْلَمُ (2)؟
فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! يَمُوتُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ولَايَمُوتُ مُوسى؟! قَدْ واللهِ مَضى كَمَا مَضى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولكِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالى لَمْ يَزَلْ مُنْذُ قَبَضَ نَبِيَّهُ صلّى الله عليه وآله وسلّم هَلُمَّ جَرّاً يَمُنُّ بِهذَا الدِّينِ عَلى أَوْلَادِ الْأَعَاجِمِ ، ويَصْرِفُهُ عَنْ قَرَابَةِ نَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم هَلُمَّ جَرّاً فَيُعْطِي هؤُلَاءِ ، ويَمْنَعُ هؤُلَاءِ ، لَقَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ فِي هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ أَلْفَ دِينَارٍ بَعْدَ أَنْ أَشْفى (3) عَلى طَلَاقِ نِسَائِهِ وعِتْقِ مَمَالِيكِهِ ، ولكِنْ قَدْ (4) سَمِعْتُ مَا لَقِيَ يُوسُفُ مِنْ (5) إِخْوَتِهِ ». (6) 1 / 381
991 / 3. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (7) عليه السّلام : إِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ (8) عليه السّلام أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَكَ (9) : عَلِمْتَ ذلِكَ بِقَوْلِ سَعِيدٍ (10)؟
فَقَالَ : « جَاءَ سَعِيدٌ بَعْدَ مَا عَلِمْتُ بِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ ».
قَالَ (11) : وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ بِنْتَ (12) إِسْحَاقَ فِي رَجَبٍ بَعْدَ مَوْتِ
__________________
(1) في « ج » : + « مثل ».
(2) في « ب ، ض ، بح ، بر » وشرح المازندراني ومرآة العقول والبحار : « ما لا يعلم » بدل « ما يعلم » ، أي لا يعلم الرجل مكانه وموضعَ غيبته.
(3) « أشفى على الشي » أي أشرف عليه. الصحاح ، ج 6 ، ص 2394 ( شفى ).
(4) في شرح المازندراني : « قد ».
(5) في الوافي : « عن ».
(6) الوافي ، ج 3 ، ص 673 ، ح 1278 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 303 ؛ وج 49 ، ص 232 ، ح 18.
(7) في حاشية « ج » : + « الرضا ».
(8) في حاشية « ج » : + « موسى ».
(9) في « ف » : + « إنّك ».
(10) احتمل المازندراني في الكلام الاستفهام والإخبار ، وقال : « يحتمل الاستفهام والإخبار وأن يكون القائل واقفياً في صدد الإنكار والتمسّك بأنّ قول سعيد لايفيد العلم. وسعيد قيل : هو خادم أبي الحسن عليه السّلام ». وفي الوافي : « سعيد هذا هو الناعي بموته إلى المدينة من بغداد ».
(11) في « ب » : « وقال ».
(12) في « ف » : « ابنة ». وفي الوافي : « امّ فروة هي إحدى نساء الكاظم عليه السّلام. ولعلّ الرضا عليه السّلام كان وكيلاً في طلاقها من




