فَقَالَ : « أَمَّا أَهْلُ هذِهِ الْبَلْدَةِ ، فَلَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ وأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ (1) الْبُلْدَانِ ، فَبِقَدْرِ مَسِيرِهِمْ ؛ إِنَّ اللهَ يَقُولُ : ( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (2) ».
قَالَ (3) : قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنْ مَاتَ فِي ذلِكَ؟
فَقَالَ : « هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ ورَسُولِهِ ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ ، فَقَدْ وقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ » (4)
قَالَ : قُلْتُ : فَإِذَا قَدِمُوا بِأَيِّ شَيْءٍ يَعْرِفُونَ صَاحِبَهُمْ؟
قَالَ : « يُعْطَى السَّكِينَةَ والْوَقَارَ والْهَيْبَةَ (5) ». (6)
90 بَابٌ فِي أَنَّ الْإِمَامَ مَتى يَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ (7) صَارَ إِلَيْهِ
989 / 1. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ ، قَالَ :
__________________
(1) في « ب » : « في ».
(2) التوبة (9) : 122.
(3) في « ف » : « قال ».
(4) إشارة إلى الآية 100 من سورة النساء (4)
(5) « الهيبة » : المخافة والتقيّة ، كالمُهابة. وهابَه يَهابُه هَيْباً ومَهابة : خافه. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 239 ( هيب ).
(6) علل الشرائع ، ص 591 ، ح 40 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى. وفي الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام ورثة العلم ... ، ح 594 ؛ وبصائر الدرجات ، ص 118 ، ح 2 ، بسندهما عن النضر بن سويد ، من قوله : « إنّ عليّاً كان عالماً » إلى قوله : « أو ما شاء الله ». راجع : الكافي ، كتاب الحجّة ، نفس الباب ، ح 595 و 599 ؛ والمحاسن ، ص 235 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 196 ؛ وبصائر الدرجات ، ص 114 116 ، ح 1 و 4 و 8 و 10 ؛ وص 117 118 ، ح 1 و 3 و 4 ؛ وص 511 ، ح 20 ؛ وكمال الدين ، ص 223 ، ح 13 الوافي ، ج 2 ، ص 127 ، ح 594.
(7) في « ب » : « قد ».




