مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 733

يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ) (1) ».

قُلْتُ : فَبَلَغَ الْبَلَدَ بَعْضُهُمْ ، فَوَجَدَكَ مُغْلَقاً عَلَيْكَ بَابُكَ ، ومُرْخًى (2) عَلَيْكَ سِتْرُكَ لَا تَدْعُوهُمْ إِلى نَفْسِكَ ، ولَايَكُونُ مَنْ يَدُلُّهُمْ عَلَيْكَ ، فَبِمَا (3) يَعْرِفُونَ ذلِكَ؟

قَالَ : « بِكِتَابِ اللهِ الْمُنْزَلِ ».

قُلْتُ : فَبِقَوْلِ اللهُ (4) جَلَّ وعَزَّ ، كَيْفَ؟

قَالَ : « أَرَاكَ قَدْ تَكَلَّمْتَ فِي هذَا قَبْلَ الْيَوْمِ ». قُلْتُ : أَجَلْ ، قَالَ : « فَذَكِّرْ مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي عَلِيٍّ عليه السّلام ، ومَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي حَسَنٍ وحُسَيْنٍ عليهما السّلام ، ومَا خَصَّ اللهُ بِهِ عَلِيّاً عليه السّلام ، وَمَا قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : مِنْ وصِيَّتِهِ إِلَيْهِ ، ونَصْبِهِ إِيَّاهُ ، ومَا يُصِيبُهُمْ ، وإِقْرَارِ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ بِذلِكَ ، وو صِيَّتِهِ إِلَى الْحَسَنِ ، وتَسْلِيمِ الْحُسَيْنِ لَهُ ؛ يَقوُلُ (5) اللهُ : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) » (6)

قُلْتُ : فَإِنَّ النَّاسَ تَكَلَّمُوا فِي أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، ويَقُولُونَ : كَيْفَ تَخَطَّتْ (7) مِنْ ولْدِ أَبِيهِ مَنْ لَهُ مِثْلُ قَرَابَتِهِ ومَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْهُ ، وقَصُرَتْ (8) عَمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ (9) مِنْهُ؟

فَقَالَ : « يُعْرَفُ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ بِثَلَاثِ خِصَالٍ لَاتَكُونُ فِي غَيْرِهِ : هُوَ أَوْلَى النَّاسِ‌

__________________

(1) النساء (4) : 100.

(2) « مرخىً » على صيغة اسم المفعول ، من الإرخاء بمعنى الإرسال. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2354 ( رخا ).

(3) في حاشية « بح ، بر » : « فبم ».

(4) هكذا في « ب ، ج ، ض ، بر ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فيقول الله ». وفي حاشية الميرزا رفيعا : أنّ « كيف » مفعول لقول الله.

(5) هكذا في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي بعض النسخ والمطبوع : « بقول ».

(6) الأحزاب (33) : 6.

(7) « تخطَّت » ، أي تجاوزت الإمامةُ. من قولك : تَخَطَّيتُه ، إذا تجاوزته. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2328 ( خطا ).

(8) في شرح المازندراني : « قصرت ، على صيغة المجهول. يقال : قصرت الشي‌ء على كذا ، أي حبسته عليه ولم أتجاوز به إلى غيره ، ف « عن » بمعنى « على ».

(9) في « ف » : « أضعف ».

الصفحة 265 من 733