قَالَ : « أَيْنَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (1) » قَالَ : « هُمْ فِي عُذْرٍ مَا دَامُوا فِي الطَّلَبِ ، وَهؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُمْ فِي عُذْرٍ حَتّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُهُمْ ». (2)
987 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ :
حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (3) ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ (4) : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ : « مَنْ مَاتَ ولَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (5) ».
فَقَالَ : « الْحَقُّ واللهِ ».
قُلْتُ : فَإِنَّ إِمَاماً هَلَكَ ورَجُلٌ بِخُرَاسَانَ لَايَعْلَمُ مَنْ وصِيُّهُ لَمْ (6) يَسَعْهُ ذلِكَ؟
قَالَ : « لَا يَسَعُهُ ؛ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا هَلَكَ ، وقَعَتْ حُجَّةُ وصِيِّهِ (7) عَلى مَنْ هُوَ مَعَهُ فِي الْبَلَدِ ، وحَقَّ النَّفْرُ عَلى مَنْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ إِذَا بَلَغَهُمْ ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ».
قُلْتُ : فَنَفَرَ قَوْمٌ ، فَهَلَكَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ ، فَيَعْلَمَ؟
قَالَ : « إِنَّ اللهَ جَلَّ وعَزَّ يَقُولُ : ( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ
__________________
(1) التوبة (9) : 122.
(2) علل الشرائع ، ص 591 ، ح 41 ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، مع اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 117 ، ح 158 ، عن يعقوب بن شعيب ، إلى قوله : « قال هم في عذر ماداموا في الطلب » ، مع اختلاف يسير. وراجع : تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 307 الوافي ، ج 2 ، ص 12 ، ح 593.
(3) في الكافي ، ح 800 : « قال : حدّثنا حمّاد ». وهو سهو كما قدّمناه تفصيلاً ، فلاحظ.
(4) في حاشية « ف » : + « قالوا ».
(5) يجوز فيه التركيب الإضافي أيضاً.
(6) في « ف » : « ولم ». وقوله : « لم يسعه ذلك » استفهام بتقدير أداته. أي لم يجز له المقام على الجهالة. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 338 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 229.
(7) في « ب » : « وصيّته ».




