الْحَالِ (1) ، مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ ونِفَاقٍ.
وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ، أَنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وأَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللهِ ، قَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا ، فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا ( كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ) (2) ( لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ) (3) ». (4)
975 / 3. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنِّي أُخَالِطُ النَّاسَ ، فَيَكْثُرُ عَجَبِي مِنْ أَقْوَامٍ لَايَتَوَلَّوْنَكُمْ ، وَيَتَوَلَّوْنَ فُلَاناً وفُلَاناً ، لَهُمْ أَمَانَةٌ وصِدْقٌ وو فَاءٌ ، وأَقْوَامٍ يَتَوَلَّوْنَكُمْ ، لَيْسَ (5) لَهُمْ تِلْكَ الْأَمَانَةُ ولَا الْوَفَاءُ والصِّدْقُ (6)؟
قَالَ : فَاسْتَوى أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام جَالِساً ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْغَضْبَانِ (7) ، ثُمَّ قَالَ : « لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ اللهَ (8) بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللهِ ، ولَاعَتْبَ (9) عَلى مَنْ دَانَ (10) بِوَلَايَةِ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللهِ ».
__________________
(1) في « بر » والكافي ، ح 476 : « الحالة ».
(2) قال الجوهري : يومٌ عاصفٌ ، أي تَعْصِفُ وتشتدّ فيه الريح. وهو فاعل بمعنى مفعول فيه ، مثل قولهم : ليلٌ نائمٌوهَمٌّ ناصبٌ. الصحاح ، ج 4 ، ص 1404 ( عصف ).
(3) إبراهيم (14) : 18.
(4) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح 476. وفي المحاسن ، ص 92 93 ، كتاب عقاب الأعمال ، ح 47 و 48 ، بسنده عن العلاء بن رزين ؛ الغيبة للنعماني ، ص 127 ، ح 2 ، بأسانيد مختلفة عن محمّد بن مسلم الوافي ، ج 2 ، ص 118 ، ح 580 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 118 ، ح 297 ؛ وج 28 ، ص 350 ، ذيل ح 34940.
(5) في « ف » : « ليست ».
(6) في الغيبة : « ولا الصدق ».
(7) في الغيبة : « كالمغضب ».
(8) في الغيبة : « الله ».
(9) « العَتْبُ » : المَوْجِدَةُ ، أي الغضب والملامةُ. والعَتَبُ : الشدّةُ والأمر الكريه. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 196 ( عتب ).
(10) في « بف » والوافي : + « الله ».




