مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 733

مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ لِي : « يُبْكِينِي أَنَّكَ تُقْتَلُ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّكَ ضَيَاعاً ، لَايَنْتَطِحُ فِي دَمِكَ عَنْزَانِ (1) ». قَالَ : فَقُلْتُ : مَتى (2) ذَاكَ؟ قَالَ : « إِذَا دُعِيتَ إِلَى الْبَاطِلِ فَأَبَيْتَهُ ؛ وإِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْأَحْوَلِ (3) مَشُومِ (4) قَوْمِهِ يَنْتَمِي (5) مِنْ آلِ الْحَسَنِ عَلى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَدْعُو إِلى نَفْسِهِ قَدْ تَسَمّى (6) بِغَيْرِ اسْمِهِ ، فَأَحْدِثْ عَهْدَكَ ، واكْتُبْ وصِيَّتَكَ ؛ فَإِنَّكَ مَقْتُولٌ فِي (7) يَوْمِكَ (8) أَوْ مِنْ غَدٍ (9) »!؟

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « نَعَمْ ، و (10) هذَا ورَبِّ الْكَعْبَةِ لَايَصُومُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلاَّ أَقَلَّهُ ، فَأَسْتَوْدِعُكَ اللهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، وأَعْظَمَ اللهُ أَجْرَنَا فِيكَ ، وأَحْسَنَ الْخِلَافَةَ عَلى مَنْ خَلَّفْتَ (11) ، و ( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) (12) ».

قَالَ : ثُمَّ احْتُمِلَ إِسْمَاعِيلُ ، ورُدَّ جَعْفَرٌ إِلَى الْحَبْسِ. قَالَ (13) : فَوَ اللهِ ، مَا أَمْسَيْنَا‌

__________________

(1) « لا ينتطح في دمك عنزان » ، أي لا يصيب أحدهما الآخر بقرنه ؛ من نَطَحَهُ ، أي أصابه بقرنه. وانتطح ، أي‌تناطح. والعَنْزُ : الانثى من المَعْز. والمعنى : لا يلتقي فيه ضعيفان ؛ لأنّ النطاح ليس من شأن العُنوز. وهذا مثل يضرب في أمر هيّن لا يكون له تغيير ولا نكير ، أو هو إشارة إلى قضيّة مخصوصة لا يجري فيها خُلْف ولا نزاع. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 74 ؛ المغرب ، ص 455 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 367 ( نطح ) ، وص 714 ( عنز ).

(2) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « قلت : فمتى ».

(3) في البحار : « أحول ».

(4) اتّفقت النسخ على تخفيف الهمزة. وقال في مرآة العقول : « والمشوم ، مخفّف مشؤوم ، بالهمزة : ضدّ المبارك ».

(5) في « ج ، بر ، بح ، بف » وحاشية « ه‍ » والوافي : « يتمنّى ». وفي « بس » وحاشية « ج » : « يتنمّى ». وقوله : « ينتمي » ، أي يرتفع. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1756 ( نمى ).

(6) في « بح ، بف » : « يسمّى ». وفي « بس » : « يتسمّى ».

(7) في « ب » وحاشية « بح » والبحار : « من ».

(8) في « ف » : + « هذا ».

(9) في مرآة العقول : « أو من غد ، إمّا تبهيم من الإمام عليه السّلام للمصلحة ؛ لئلاّ ينسب إليهم علم الغيب ، أو ترديد من بعض الرواة ».

(10) في « ب » : « و ».

(11) في « بح ، بر » : « خلفك ».

(12) البقرة (2) : 156.

(13) في « بف » : « فقال ».

الصفحة 226 من 733