عَلَيْهِ (1) مُحَمَّدٌ بِانْتِهَارٍ (2) : احْبِسْهُ ، و (3) شَدِّدْ عَلَيْهِ ، واغْلُظْ عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ (4) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَمَا واللهِ لَكَأَنِّي بِكَ خَارِجاً مِنْ سُدَّةِ أَشْجَعَ إِلى بَطْنِ الْوَادِي (5) ، وقَدْ حَمَلَ عَلَيْكَ فَارِسٌ مُعْلِمٌ (6) ، فِي يَدِهِ طِرَادَةٌ (7) ، نِصْفُهَا أَبْيَضُ ، ونِصْفُهَا أَسْوَدُ ، عَلى فَرَسٍ كُمَيْتٍ (8) أَقْرَحَ (9) ، فَطَعَنَكَ (10) ، فَلَمْ يَصْنَعْ فِيكَ شَيْئاً ، وضَرَبْتَ (11) خَيْشُومَ (12)
__________________
راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1915 ( هيق ).
(1) قرأه الفيض على بناء المجرّد ؛ حيث قال : النفر : الزجر والغلظة. وقرأه المازندراني والمجلسي : فَنَفَّرَ عليه ، على بناء التفعيل ، كما في « ج ، ض ، ف » وهو مُساعَدٌ بما في اللغة : نَفَّرَ الحاكمُ أحدَهما على صاحبه تنفيراً ، أي قضى عليه بالغلبة ، وكذلك أنفره. قال المازندراني : « يعني قضى محمّد لعيسى بن زيد وحكم له على أبي عبد الله بالغلبة » ، ثمّ نقل عن بعض النسخ : « فنغر عليه » بمعنى اغتاظ. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 304 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 163 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 139 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 22 ( نفر ).
(2) « النَهْرُ » و « الانتهار » : الزَجْر بمغالظة. يقال : نَهَرَهُ وانتهره ، إذا زجره بكلام غليظ. راجع : المغرب ، ص 472 ( نهر ).
(3) في الوافي : « و ».
(4) في « ب » : « له ».
(5) « الوادِي » : كلّ مَفْرَج بين الجبال والتلال والآكام ، سمّي بذلك لسَيَلانه ، يكون مَسْلكاً للسيل ومنفذاً. لسانالعرب ، ج 15 ، ص 384 ( ودى ).
(6) في « ج ، بح ، بر » وظاهر الشروح : « مُعْلِمٌ » بكسر اللام ، وليس في غيرها ما ينافيه. من قولهم : أعلم الفارسُ ، أي جعل لنفسه علامة الشُجْعان ، فهو مُعْلِمٌ. ورجلٌ مُعْلِمٌ ، إذا عُلِم مكانه في الحرب بعلامة أعلمها. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 419 ( علم ).
(7) ظاهر الشروح : « طِرادةٌ » وهو مساعَد بما في اللغة. والطِرادُ : الرُمْح الصغير ؛ لأنّ صاحبه يطارد به. وكذلك المِطْرَدُ. راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 268 ( طرد ).
(8) الكُمَيْتُ من الخيل ، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، ولونه الكُمْتَةُ ، وهي حُمْرَةٌ يدخلها قُنُوءٌ ، وهو سواد غيرخالص. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 263 ( كمت ).
(9) « الأقْرَحُ » : هو ما كان في جبهته قُرْحَةٌ ، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغُرَّة ، والغرّة : بياض في جبهته فوق الدرهم. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 36 ( قرح ).
(10) « فَطَعَنَكَ » ، أي ضربك. يقال : طَعَنَهُ بالرُمح ، أي ضربه. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1594 ( طعن ).
(11) في « ض ، بر » : « فضربت ».
(12) الخَيْشُومُ من الأنف : مافوق نُخْرَته من القَصَبة وما تحتها من خشارِمِ رأسه ، أو هو غُرْضُوف في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ ، أو عرقٌ في باطن الأنف ، أو هو أقصى الفم. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 178 ( خشم ).




