مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 733

فَوَقَعَتِ الْحُجَّةُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وبِالْكِتَابِ الَّذِي يَقْرَؤُهُ النَّاسُ ، فَلَمْ يَزَلْ (1) يُلْقِي فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ بِالْكَلَامِ ، ويُبَيِّنُ لَهُمْ بِالْقُرْآنِ : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (2) وقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) (3) ثُمَّ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) (4)

فَكَانَ عَلِيٌّ عليه السّلام (5) ، وكَانَ حَقُّهُ الْوَصِيَّةَ الَّتِي جُعِلَتْ لَهُ ، والِاسْمَ الْأَكْبَرَ ، ومِيرَاثَ الْعِلْمِ ، وآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (6) ثُمَّ قَالَ : ( وَإِذَا ( الْمَوَدَّةُ ) (7) سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) (8) يَقُولُ : أَسْأَلُكُمْ عَنِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي أَنْزَلْتُ (9) عَلَيْكُمْ فَضْلَهَا مَوَدَّةِ الْقُرْبى بِأَيِّ ذَنْبٍ قَتَلْتُمُوهُمْ.

وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (10) قَالَ : الْكِتَابُ : (11) الذِّكْرُ ، وَأَهْلُهُ : آلُ مُحَمَّدٍ عليهم السّلام ، أَمَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِسُؤَالِهِمْ ، ولَمْ يُؤْمَرُوا بِسُؤَالِ الْجُهَّالِ ، وَسَمَّى اللهُ عَزَّ وجَلَّ الْقُرْآنَ (12) ذِكْراً ، فَقَالَ (13) تَبَارَكَ وتَعَالى : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ

__________________

(1) في « ض » : « لم يزل ». وفي « بف » : « ولم يزل ».

(2) الأحزاب (33) : 33.

(3) الأنفال (8) : 41.

(4) الإسراء (17) : 26.

(5) « فكان عليّ عليه السّلام » ، أي فكان عليه السّلام ذا القربى ، على حذف الخبر بقرينة المقام. أو كان تامّة. راجع : شرح‌المازندراني ، ج 6 ، ص 126 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 279.

(6) الشورى (42) : 23.

(7) كذا في « ألف ، ب ، ض ، و، بح ، بف » والمطبوع وشرح المازندراني والوافي. ويقتضيه المقام. وكانت القراءةالمشهورة ( الْمَوْؤُدَةُ ) من الوأد ، وعليها ظاهر بعض النسخ. قال الفيض في الوافي : « بفتح الواو وتشديد الدال من غير همز ، ويستفاد من تأويله أنّهم عليهم السّلام هكذا كانوا يقرؤونه ».

(8) التكوير (81) : 8 و 9. وفي البحار ، ج 7 : + « قال ».

(9) في « ج ، بح ، بس » والبحار ، ج 7 : « نزلت ».

(10) النحل (16) : 43 ؛ الأنبياء (21) : 7.

(11) هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والوسائل. وفي المطبوع : + « [ هو ] ».

(12) في شرح المازندراني : « الكتاب ».

(13) في « ض ، ه‍ » : + « الله ».

الصفحة 22 من 733