غَشَشْتُكَ (1) ». فَخَرَجَ أَبِي مِنْ عِنْدِهِ مُغْضَباً أَسِفاً (2)
قَالَ (3) : فَمَا أَقَمْنَا بَعْدَ ذلِكَ إِلاَّ قَلِيلاً عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ نَحْوَهَا حَتّى قَدِمَتْ رُسُلُ أَبِي جَعْفَرٍ ، فَأَخَذُوا أَبِي وعُمُومَتِي : سُلَيْمَانَ بْنَ حَسَنٍ (4) ، وحَسَنَ بْنَ حَسَنٍ ، وإِبْرَاهِيمَ بْنَ حَسَنٍ ، ودَاوُدَ بْنَ حَسَنٍ ، وعَلِيَّ بْنَ حَسَنٍ ، وسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ بْنِ حَسَنٍ ، وعَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنٍ ، وحَسَنَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ حَسَنٍ ، وطَبَاطَبَا (5) إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَسَنٍ ، وعَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ.
قَالَ (6) : فَصُفِّدُوا (7) فِي الْحَدِيدِ ، ثُمَّ حُمِلُوا فِي مَحَامِلَ (8) أَعْرَاءً (9) لَاوِطَاءَ (10) فِيهَا ، وو قِّفُوا بِالْمُصَلّى (11) لِكَيْ يَشْتِمَهُمُ (12) النَّاسُ.
قَالَ : فَكَفَّ النَّاسُ عَنْهُمْ ، ورَقُّوا لَهُمْ لِلْحَالِ الَّتِي هُمْ فِيهَا ، ثُمَّ انْطَلَقُوا بِهِمْ حَتّى وُقِّفُوا عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ : فَحَدَّثَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ (13) عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ : أَنَّهُمْ
__________________
(1) في القاموس : « غَشَّهُ : لم يمحضه النُصْحَ ، أو أظهر له خلاف ما أضمره ». القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 817 ( غشش ).
(2) « أسفاً » ، أي حزيناً ؛ من الأسف بمعنى أشدّ الحزن. الصحاح ، ج 4 ، ص 1330 ( أسف ).
(3) في « ه » : « فقال ».
(4) لفظة « حسن » هذه ومابعده في الوافي : « الحسن ».
(5) في « ف » : + « بن ».
(6) في البحار : « وقال ».
(7) قوله : صُفِدُوا ، أو صُفِّدُوا ، أي شُدُّوا وأُوثقوا بالأغلال. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 35 ( صفد ).
(8) في « ض » : « المحامل ».
(9) « الأعْراء » : جمع العَراء ، وهو المكان الفضاء لا يَسْتَتر فيه شيء. لسان العرب ، ج 15 ، ص 49 ( عرا ).
(10) قال الجوهري : « الوِطاءُ : خلاف الغطاء ». والمراد عدم الفرش تحتهم ، كما في مرآة العقول وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 81 ( وطأ ).
(11) في « ه » : + « للنّاس ».
(12) هكذا في « ب ، ج ، ف ، ه ، و، بح ، بر ، بس » وحاشية « بف » والبحار. ويؤيّده عدم مجيء شمت متعدّياً ، وعدم تناسب الإشمات للمقام. وفي المطبوع والوافي : « يشمتهم ».
(13) في « ه » : « ابنة ».




