مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 733

وَلَقَدْ عَلِمْتُ (1) بِأَنَّ هذَا الْأَمْرَ لَايَتِمُّ ، وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ونَعْلَمُ أَنَّ ابْنَكَ الْأَحْوَلُ الْأَخْضَرُ الْأَكْشَفُ الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ أَشْجَعَ بَيْنَ دُورِهَا عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا ».

فَقَامَ أَبِي وهُوَ يَقُولُ : بَلْ يُغْنِي اللهُ (2) عَنْكَ ؛ ولَتَعُودَنَّ ، أَوْ لَيَقِي (3) اللهُ بِكَ وبِغَيْرِكَ ، وَمَا أَرَدْتَ (4) بِهذَا إِلاَّ امْتِنَاعَ (5) غَيْرِكَ ، وأَنْ تَكُونَ ذَرِيعَتَهُمْ إِلى ذلِكَ (6)

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « اللهُ يَعْلَمُ مَا أُرِيدُ إِلاَّ نُصْحَكَ ورُشْدَكَ ، ومَا عَلَيَّ (7) إِلاَّ الْجَهْدُ (8) ».

فَقَامَ أَبِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُغْضَباً ، فَلَحِقَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقَالَ لَهُ : « أُخْبِرُكَ أَنِّي سَمِعْتُ عَمَّكَ وهُوَ خَالُكَ (9) يَذْكُرُ أَنَّكَ وبَنِي أَبِيكَ سَتُقْتَلُونَ ، فَإِنْ أَطَعْتَنِي ورَأَيْتَ أَنْ تَدْفَعَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، فَافْعَلْ ؛ فَوَ اللهِ (10) الَّذِي لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ عَلى خَلْقِهِ (11) لَوَدِدْتُ أَنِّي فَدَيْتُكَ بِوُلْدِي ، وبِأَحَبِّهِمْ إِلَيَّ ، وبِأَحَبِّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ ، ومَا يَعْدِلُكَ عِنْدِي شَيْ‌ءٌ ، فَلَا تَرى أَنِّي (12) ‌

__________________

(1) في « ج ، و » : « علمتُ » بصيغة التكلّم. وليس في سائر النسخ ما ينافيه. ويجوز فيه الخطاب أيضاً.

(2) في « ف » : « بل الله يغني ».

(3) في « ج ، ف ، ه‍ ، بس ، بف » : « ليفي ». وفي « و، بح ، بر » وحاشية « بح » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « ليفي‌ء ».

(4) في مرآة العقول : « وقرأ بعضهم : أردتُ ، بصيغة المتكلّم ، أي ما أردتُ بطلب بيعتك إلاّرفع امتناع غيرك وأن تكون وسيلتهم إلى المبايعة والمتابعة ، ولا يخفى بعده ».

(5) في « ج ، بر ، بس » : « بهذا الامتناع ».

(6) في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بح » والبحار : « ذاك ».

(7) في « ف » : « عليك ».

(8) « الجَهْد » بالفتح : السعي بأقصى الطاقة. الصحاح ، ج 2 ، ص 460 ( جهد ).

(9) والمراد به هو عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فإنّه خاله حقيقة وعمّه مجازاً ؛ فإنّه ابن عمّه كما هو ابن عمّ أبيه الحسن‌أيضاً.

(10) في « ب ، ف ، ه‍ ، بح » والوافي والبحار : « ووالله ». وفي « ج ، بس ، بف » : « والله ».

(11) في « ض ، ف » : + « إنّي ».

(12) في « ه‍ » : « أنّني ».

الصفحة 215 من 733