مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 733

فَمَا أَوْلَاكَ بِهِ (1) ، وإِنْ قُلْتَ هُجْراً ، فَيَغْفِرُ اللهُ لَكَ ، أَطِعْنِي يَا ابْنَ عَمِّ ، واسْمَعْ كَلَامِي ، فَوَ اللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَا آلُوكَ نُصْحاً (2) وحِرْصاً (3) ، فَكَيْفَ ولَا أَرَاكَ تَفْعَلُ ، ومَا لِأَمْرِ اللهِ مِنْ مَرَدٍّ ».

فَسُرَّ أَبِي عِنْدَ ذلِكَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « وَاللهِ ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ الْأَحْوَلُ (4) الْأَكْشَفُ (5) ، الْأَخْضَرُ (6) الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ (7) أَشْجَعَ (8) عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا ».

فَقَالَ أَبِي : لَيْسَ هُوَ ذلِكَ (9) ، واللهِ ، لَيُحَارِبَنَّ (10) بِالْيَوْمِ يَوْماً ، وبِالسَّاعَةِ سَاعَةً ، وَبِالسَّنَةِ سَنَةً ، ولَيَقُومَنَّ (11) بِثَأْرِ (12) بَنِي أَبِي طَالِبٍ جَمِيعاً.

__________________

(1) في « بح » : « به ».

(2) « لا آلوك نُصْحاً » ، أي لا أدع النصح فيك ولا أتركه وأفتر ، ولا اقصّر في نصحك. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 40 ( ألا ).

(3) في « ج » : + « ونفعاً ». وفي مرآة العقول : « وحِرْصاً ، أي على إصلاحك. وقد يقرأ بالفتح ، وهو الشقّ والقشر ، كناية عن التصريح بالحقّ. والأوّل أظهر ».

(4) « الأحْوَلُ » : مَنْ به حَوَلٌ ، وهو إقبال الحدقة على الأنف. وقيل : هو ذهاب حدقتها قِبَل مُؤْخِرِها. وقيل غيرذلك. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 191 ( حول ). وفي الوافي : « أي لتعلم أنّ ابنك محمّداً هذا هو الأحول الأكشف الذي أخبر به المخبر الصادق أنّه سيخرج بغير حقّ ويقتل صاغراً ».

(5) قال ابن الأثير : « الأكشف : الذي تَنْبُت له شَعَراتٌ في قُصاص ناصيته ثائرة ، لا تكاد تسترسل. والعرب تتشاءم به ». النهاية ، ج 4 ، ص 176 ( كشف ).

(6) في القاموس : « الأخضر : الأسود ». وقال المجلسي : « أقول : ويحتمل أن يكون المراد هنا خُضْرَةُ العين. وهو أيضاً ممّا يُتشاءم به ». القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 549 ( خضر ).

(7) قال ابن الأثير : « السُدَّةُ : كالظُلَّةُ على الباب ، لتقي البابَ من المطر. وقيل : هي البابُ نفسه. وقيل : هي الساحة بين يديه ». وقال المجلسي : « وربّما يقرأ بالفتح لمناسبتها للمسيل ». النهاية ، ج 2 ، ص 253 ( سدد ).

(8) في « ض » : + « ذلك ». وفي البحار : + « بين دورها ». وقال الجوهري : « الأشجع : قبيلة من غطفان ». الصحاح ، ج 3 ، ص 1235 ( شجع ).

(9) في « ف ، ه‍ ، بس » والوافي : « ذاك ».

(10) في « ب ، ج ، و » ومرآة العقول : « ليجازينّ ». وفي « ض ، بر » والبحار : « لنجازينّ ». وفي « ف » : « لنحاربنّ ». وفي « ه‍ ، بس ، بف » : « لتحاربنّ ». وفي « بح » : « ليحاذين ».

(11) في « ض ، ف ، ه‍ ، بر ، بف » والبحار : « لنقومنّ ».

(12) « الثأر » : الطلب بالدم. يقال : ثار به وثأره ، أي طلب دمه. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 97 ( ثأر ).

الصفحة 212 من 733