ثُمَّ قَالَ : لَأَبْعَثَنَّ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ ورَسُولَهُ ، ويُحِبُّهُ اللهُ ورَسُولُهُ ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ ؛ يُعَرِّضُ (1) بِمَنْ رَجَعَ ، يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ (2) ويُجَبِّنُونَهُ.
وَقَالَ صلّى الله عليه وآله وسلّم : عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ (3) : عَلِيٌّ عَمُودُ الدِّينِ (4)
وَقَالَ : هذَا هُوَ (5) الَّذِي يَضْرِبُ النَّاسَ بِالسَّيْفِ عَلَى الْحَقِّ بَعْدِي.
وَقَالَ : الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ أَيْنَمَا مَالَ.
وَقَالَ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ (6) عَزَّ وجَلَّ ، وَأَهْلَ بَيْتِي عِتْرَتِي ؛ أَيُّهَا النَّاسُ ، اسْمَعُوا و (7) قَدْ بَلَّغْتُ (8) ، إِنَّكُمْ سَتَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَأَسْأَلُكُمْ (9) عَمَّا فَعَلْتُمْ فِي الثَّقَلَيْنِ (10) ، والثَّقَلَانِ كِتَابُ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وأَهْلُ بَيْتِي ، فَلَا تَسْبِقُوهُمْ (11) ؛ فَتَهْلِكُوا ، ولَاتُعَلِّمُوهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ.
__________________
(1) في « ه ، بح ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « معرّض » ، أي هو معرّض. وفي حاشية « ج » ومرآة العقول : « معرّضاً ». وقال الخليل : « وعرّضت لفلان وبفلان ، إذا قلت قولاً وأنت تعيبه بذلك ». وقال الجوهري : « التعريض ، خلاف التصريح. يقال : عرّضت لفلان وبفلان ، إذا قلت قولاً وأنت تعنيه ». وفي الوافي : « جملة حاليّة ، يعني قال : ليس بفرّار تعريضاً بمن فرّ ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1175 ؛ الصحاح ، ج 3 ، ص 1087 ( عرض ).
(2) « يُجَبِّنُ أصحابه » ، أي ينسبهم إلى الجُبْن. تقول : جبّنتُهُ تجبيناً ، إذا نسبته إلى الجبن. قال المجلسي : « أي يخوّف أصحابه ويدعوهم إلى الجبن عند الحرب ». راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2090 ( جبن ).
(3) في « ف ، بح » وشرح المازندراني : « قال ».
(4) وفي حاشية « بح ، بف » : « الإيمان ».
(5) في « ف ، ه ، بف » والوافي : « هو ». وفي حاشية « ج ، بر » : « هو هذا ».
(6) في مرآة العقول : « كتاب الله ، مرفوع بتقدير : هما كتاب الله ، أو منصوب بدل تفصيل لأمرين ».
(7) في « ف ، ه ، بف » والوافي : « و ».
(8) في « ب » : + « وقال ». وفي « بح » : « بُلِّغْتُ » مبنيّاً للمفعول. وفي مرآة العقول : « وقد بلّغت ، على صيغة المعلوم ، أي بلّغت ما يلزمني تبليغه في أهل بيتي ، أو على المجهول ، أي بلّغني جبرئيل عن الله بالوحي ».
(9) في « ب » : « فأسأل لكم ». وفي « بح » : « أسألكم ».
(10) يقال لكلّ شيء خطير نفيس : ثَقَل ، فسمّاهما ثَقَلَين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 216 ( ثقل ).
(11) في « ج » : « فلا تستبقوهم ».




