مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 733

دَارَ السَّرِقَةِ (1) ، فَقَالَتْ : هذَا (2) مَا اصْطَفى مَهْدِيُّنَا تَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ تُمَازِحُهُ بِذلِكَ فَقَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ : واللهِ ، لَأُخْبِرَنَّكُمْ (3) بِالْعَجَبِ :

رَأَيْتُ أَبِي رَحِمَهُ اللهُ لَمَّا أَخَذَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وأَجْمَعَ (4) عَلى لِقَاءِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ هذَا الْأَمْرَ يَسْتَقِيمُ إِلاَّ (5) أَنْ أَلْقى أَبَا عَبْدِ اللهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَانْطَلَقَ وهُوَ مُتَّكٍ (6) عَلَيَّ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتّى أَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَلَقِينَاهُ خَارِجاً يُرِيدُ الْمَسْجِدَ ، فَاسْتَوْقَفَهُ أَبِي وكَلَّمَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « لَيْسَ هذَا مَوْضِعَ ذلِكَ ، نَلْتَقِي إِنْ شَاءَ اللهُ » فَرَجَعَ أَبِي (7) مَسْرُوراً.

ثُمَّ أَقَامَ حَتّى إِذَا كَانَ الْغَدُ أَوْ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ ، انْطَلَقْنَا حَتّى أَتَيْنَاهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبِي وأَنَا مَعَهُ ، فَابْتَدَأَ (8) الْكَلَامَ (9) ، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ : قَدْ عَلِمْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَّ السِّنَّ لِي عَلَيْكَ ، وأَنَّ (10) فِي قَوْمِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ ، ولكِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قَدْ قَدَّمَ لَكَ فَضْلاً لَيْسَ هُوَ لِأَحَدٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وقَدْ جِئْتُكَ مُعْتَمِداً (11) لِمَا أَعْلَمُ مِنْ بِرِّكَ ، وأَعْلَمُ (12) فَدَيْتُكَ أَنَّكَ إِذَا أَجَبْتَنِي لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِّي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، ولَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيَّ اثْنَانِ مِنْ قُرَيْشٍ ولَاغَيْرِهِمْ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِنَّكَ تَجِدُ غَيْرِي أَطْوَعَ لَكَ مِنِّي ، ولَاحَاجَةَ لَكَ فِيَّ (13) ؛

__________________

(1) في البحار : « السرق ».

(2) في « ب » : « هذه ».

(3) في « بر » : « لأخبرتك ».

(4) « أجمع » أي عزم. والإجماع : إحكام النيّة والعزيمة. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 296 ( جمع ).

(5) في حاشية « ج » : « إلى ».

(6) في البحار : « متّكئ ».

(7) في البحار : « إليّ ».

(8) في حاشية « بح » : « فابتدأنا ».

(9) في « بح » : « بالكلام ».

(10) في البحار : « فإنّ ».

(11) في « ف » : « متعمّداً ».

(12) احتمل العلاّمة المجلسي على بُعدٍ كون « اعلم » على صيغة الأمر. راجع : مرآة العقول ، ج 4 ، ص 125.

(13) في « البحار » : « فيّ ».

الصفحة 209 من 733