عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَرْمَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :
أَتَيْنَا خَدِيجَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام نُعَزِّيهَا بِابْنِ بِنْتِهَا ، فَوَجَدْنَا عِنْدَهَا مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَإِذَا هِيَ فِي نَاحِيَةٍ قَرِيباً (1) مِنَ النِّسَاءِ ، فَعَزَّيْنَاهُمْ (2) ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ لِابْنَةِ أَبِي يَشْكُرَ الرَّاثِيَةِ : قُولِي (3) ، فَقَالَتْ :
اعْدُدْ رَسُولَ اللهِ واعْدُدْ بَعْدَهُ |
| أَسَدَ الْإِلهِ وثَالِثاً عَبَّاسَا |
وَاعْدُدْ (4) عَلِيَّ (5) الْخَيْرِ واعْدُدْ جَعْفَراً |
| وَاعْدُدْ عَقِيلاً بَعْدَهُ الرُّوَّاسَا (6) |
__________________
والظاهر من ملاحظة الاستعمالات ، صحّة « زنجويه » ؛ فإنّا لم نجد في مصادر العامّة من كتب التراجم ، والحديث ، والمؤتلف والمختلف ، والتاريخ ، لفظة « رنجويه » ، وقد وردت لفظة « زنجويه » في استعمالاتهم كثيرة ، كأنْ لم يُعهَد « رنجويه » عندهم.
يؤيّد ذلك ما قاله عبد الله عمر الباروردي في تعليقته على الأنساب للسمعاني ، ج 3 ، ص 170 ، ذيل « الزنجوني » حيث قال السمعاني : « هذه النسبة إلى زنجونة » ، قال الباروردي في التعليقة : « هذا الاسم يشتبه بزنجويه بالياء لقب مخلد والد الحافظ حميد بن حميد بن مخلد المشهور بحميد بن زنجويه. وهو مشهور في رجال التهذيب ، وهو بالياء في مراجع لا تحصى. فإذا كان هذا بالنون ، فهما من المشتبه فكان على ابن نقطة ومن بعده من المؤلّفين في المؤتلف والمختلف أن يذكروا هذا الباب فلماذا أغفلوه ».
وأنت ترى أنّه لم يذكر وهو معترض على أصحاب المؤتلف والمختلف رنجويه. وعدم ذكره هذا اللفظ في هذا المقام قرينة قويّة على عدم معهوديّته عندهم ، كما ذكرنا.
وأمّا نسبة استعمال « زنجويه » و « رنجويه » في مصادرنا ، هي نسبة المائة بثلاث وثلاثين والنصف ، وهي أيضاً قرينة اخرى على صحّة « زنجويه ».
(1) « قريباً » حال عن الضمير المستتر في الظرف ، وتذكيره باعتبار كون الناحية مؤنّثاً مجازيّاً. وقيل : إذا كانالقريب في معنى المسافة يذكّر ويؤنّث. راجع : مرآة العقول ، ج 4 ، ص 121 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 198 ( قرب ).
(2) في مرآة العقول : « تذكير الضمير على التغليب ؛ لدخول موسى بينهم ». وفي « بر » : « فعزّيناها ».
(3) أي أنشدي شعراً ومرثية.
(4) في « ف » : « عدّد ».
(5) في شرح المازندراني : « يجوز أن يكون « على » حرف جرّ ، ومفعولُ « اعدد » محذوف ، أي اعددهم على الخير ».
(6) في حاشية « بس ، بف » : « بعد ذا الروّاسا ». وفي الوافي : « بعد ذا الرؤسا ». ونقل في شرح المازندراني




