مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 733

فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « إِنَّ الطَّاعَةَ مَفْرُوضَةٌ (1) مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ وسُنَّةٌ (2) أَمْضَاهَا فِي الْأَوَّلِينَ ، وكَذلِكَ يُجْرِيهَا فِي الْآخِرِينَ ، والطَّاعَةُ لِوَاحِدٍ مِنَّا (3) ، والْمَوَدَّةُ لِلْجَمِيعِ ، وأَمْرُ اللهِ يَجْرِي لِأَوْلِيَائِهِ (4) بِحُكْمٍ مَوْصُولٍ ، وقَضَاءٍ مَفْصُولٍ (5) ، وحَتْمٍ مَقْضِيٍّ ، وقَدَرٍ مَقْدُورٍ ، وَأَجَلٍ مُسَمًّى لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ، فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ (6) الَّذِينَ لَايُوقِنُونَ (7) ، إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا (8) عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئاً ، فَلَا تَعْجَلْ (9) ؛ فَإِنَّ اللهَ لَايَعْجَلُ (10) لِعَجَلَةِ (11) الْعِبَادِ ، ولَاتَسْبِقَنَّ اللهَ ؛ فَتُعْجِزَكَ (12) الْبَلِيَّةُ فَتَصْرَعَكَ (13) ».

قَالَ : فَغَضِبَ زَيْدٌ عِنْدَ ذلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : لَيْسَ الْإِمَامُ مِنَّا مَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ ، وأَرْخى سِتْرَهُ (14) ، وثَبَّطَ (15) عَنِ الْجِهَادِ ، ولكِنَّ الْإِمَامَ مِنَّا مَنْ مَنَعَ

__________________

وبالبلاء ضرر الأعداء والمكاره منهم. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 84 ( بلا ) ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 287 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 111.

(1) في « ه‍ » : « فريضة ».

(2) قال ابن الأثير : « الأصل في السنّة الطريقة والسيرة ». في النهاية ، ج 2 ، ص 409 ( سنن ).

(3) في « ف » : + « بعد واحد ».

(4) في « ه‍ » : « لأدلاّئه ».

(5) « بحكم موصول » أي متّصل بعضه ببعض ، وارد لواحد بعد واحد. و « قضاء مفصول » ، أي مُبيَّن ظاهر يفصل بين الحقّ والباطل. والقضاء في الأصل : القطع والفصل. راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 151 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 451 ( فصل ) ، وج 4 ، ص 78 ( قضا ).

(6) فلا يستخفنّك ، أي لا يحملنّك على الخِفّة والجهل ، ولا يُزْعجنّك ويُزيلنّك عن اعتقادك بما يوقعون من‌الشبه. راجع : المفردات للراغب ، ص 289 ؛ المصباح المنير ، ص 175 ( خفف ).

(7) إشارة إلى الآية 60 من سورة الروم (30) : ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ).

(8) في مرآة العقول : « لم يغنوا ».

(9) في « ف ، بر » : « فلا تعجّل ». وفي الوافي : « ولا تعجل ».

(10) في « بر » : + « فيه ».

(11) في « ب » : « بعجلة ».

(12) في « بف » : « فيعجزك ».

(13) « فَتَصْرَعَكَ » ، أي تطرحك على الأرض ؛ من الصَرْع ، وهو الطرح بالأرض. وخصّه بعضهم بالإنسان. راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 197 ( صرع ).

(14) « أرخى سِتْرَهُ » ، أي أرسله. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2354 ( رخا ).

(15) « ثَبَّطَ عن الجهاد » ، أي شَغَلَ عنه الناسَ ؛ من التثبيط ، وهو التعويق والشَغْلُ عن المراد. يقال : ثَبَّطَهُ عن

الصفحة 203 من 733