شَيْءٌ (1) ، فَتَعَلَّقْتُ بِالْمُلْتَزَمِ (2) ، ثُمَّ قُلْتُ : اللهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ طَلِبَتِي وإِرَادَتِي ، فَأَرْشِدْنِي إِلى خَيْرِ الْأَدْيَانِ.
فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ الرِّضَا عليه السّلام ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَوَقَفْتُ بِبَابِهِ ، وقُلْتُ (3) لِلْغُلَامِ : قُلْ لِمَوْلَاكَ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِالْبَابِ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ نِدَاءَهُ (4) وهُوَ يَقُولُ : « ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ ». فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ، قَالَ لِي : « قَدْ أَجَابَ اللهُ دُعَاءَكَ (5) ، وهَدَاكَ لِدِينِهِ ». فَقُلْتُ : أَشْهَدُ (6) أَنَّكَ حُجَّةُ اللهِ ، وأَمِينُهُ عَلى خَلْقِهِ. (7)
935 / 14. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ هُلَيْلٍ يَقُولُ بِعَبْدِ اللهِ (8) ، فَصَارَ إِلَى الْعَسْكَرِ (9) ، فَرَجَعَ عَنْ ذلِكَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبَبِ رُجُوعِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي عَرَضْتُ (10) لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام أَنْ (11) أَسْأَلَهُ عَنْ ذلِكَ ،
__________________
(1) « خَلَجَ في صدري شيء » ، أي تحرّك فيه شيء من الريبة والشكّ ؛ من الخَلْج بمعنى الحركة والاضطراب ، مثلالاختلاج. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 258 ( خلج ).
(2) قال المجلسي في مرآة العقول : « والملتزم هو المستجار محاذي باب الكعبة من ظهرها ، يستحبّ إلصاق البطن والصدر بحائطه والتزامه ، والدعاء فيه مستجاب ».
(3) في « ض » والعيون : « فقلت ».
(4) في « ض ، بس » : « نداه ».
(5) في « ج ، ض ، بح ، بس ، بف » : « دعاك ».
(6) في « ف » : « أشهدك ».
(7) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 219 ، ح 31 ؛ والاختصاص ، ص 84 ، بسندهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال الوافي ، ج 2 ، ص 177 ، ح 629.
(8) في حاشية « بر » : + « بن جعفر ». وفي الوافي : « يعني يقول بإمامة عبدالله الأفطح ».
(9) أي إلى سامرّاء.
(10) في الشروح : « عَرَضْتُ » مجرّداً ، بمعنى ظهرتُ له ووقفت في طريقه ، أو أظهرت له أن أسأله عن أمر عبد اللهوإمامته ، أو بمعنى تعرّضت ، أي تصدّيت وطلبت. وراجع : المصباح المنير ، ص 402 ( عرض ).
(11) في الوافي : « أن ».




