مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 733

عَبْدَ اللهِ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى عُنُقِهِ (1) ، ثُمَّ قَالَ لَهُ (2) : « نَعَمِ احْتَجَّ عَلَيَّ بِذلِكَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ إِثْمٍ ، فَهُوَ فِي رَقَبَتِي (3) ».

فَلَمَّا ودَّعْتُهُ ، قَالَ (4) : « إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا يُبْتَلى بِبَلِيَّةٍ أَوْ يَشْتَكِي (5) ، فَيَصْبِرُ عَلى ذلِكَ ، إِلاَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ ».

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : واللهِ ، مَا كَانَ لِهذَا ذِكْرٌ ، فَلَمَّا مَضَيْتُ وكُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، خَرَجَ بِي عِرْقُ الْمَدِينِيِّ (6) ، فَلَقِيتُ مِنْهُ (7) شِدَّةً.

فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ ، حَجَجْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وقَدْ بَقِيَ مِنْ وجَعِي بَقِيَّةٌ (8) ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ، وقُلْتُ (9) لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، عَوِّذْ (10) رِجْلِي وبَسَطْتُهَا (11) بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي : « لَيْسَ عَلى رِجْلِكَ هذِهِ بَأْسٌ ، ولكِنْ أَرِنِي رِجْلَكَ الصَّحِيحَةَ ». فَبَسَطْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَوَّذَهَا ، فَلَمَّا خَرَجْتُ (12) لَمْ أَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيراً حَتّى خَرَجَ بِيَ الْعِرْقُ ، وكَانَ وجَعُهُ يَسِيراً. (13) ‌

__________________

(1) في « ف » : « ووضع على عنقه يده ».

(2) في البحار : « له ».

(3) في « ف ، بر » : + « قال ».

(4) في « بر » : + « لي ».

(5) « يشتكي » ، أي يمرض ، من الاشتكاء ، وهو يستعمل في المَوْجِدَة والمرض. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 439 ( شكا ).

(6) في البحار : « المدني ». وقوله : « عِرْق المَدِينيّ » مركّب إضافي ، وهو خيط يخرج من الرجل تدريجاً مثل الشعر ويشتدّ وجعه. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 282 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 101.

(7) في « ف » : « عنه ».

(8) في « ف » : « بقيّته ».

(9) في « ض ، بر » : « فقلت ».

(10) « العَوْذَة » و « المعاذاة » و « التعويذ » : الرُقْية التي يُرقى بها الإنسان من فزع أو جنون ؛ لأنّه يعاذ بها. ويقال : عوّذتُ فلاناً بالله وأسمائه وبالمعوّذتين ، إذا قلت : اعيذك بالله وأسمائه من كلّ ذي شرّ وكلّ داء وحاسد وحَيْن. راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 499 ( عوذ ).

(11) في « ج » : « فبسطتها ».

(12) في « بف » : « فخرجت » بدل « فلمّا خرجت ».

(13) راجع : عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 221 ؛ والمؤمن ، ص 16 ، ح 8 الوافي ، ج 2 ، ص 175 ، ح 626 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 67 ، ح 88.

الصفحة 196 من 733