مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 733

الْمَعْرِفَةَ (1) ».

وَكَانَ الرَّجُلُ مَعْنِيّاً (2) بِدِينِهِ ، قَالَ (3) : فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَصَّدُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام حَتّى خَرَجَ إِلى ضَيْعَةٍ (4) لَهُ ، فَلَقِيَهُ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ، فَدُلَّنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ ، قَالَ : فَأَخْبَرَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، ومَا كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الرَّجُلَيْنِ فَقَبِلَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ : فَمَنْ كَانَ (5) بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام؟ قَالَ : « الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ عليهما السّلام ». حَتَّى (6) انْتَهى إِلى نَفْسِهِ ، ثُمَّ سَكَتَ.

قَالَ : فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَنْ هُوَ الْيَوْمَ؟ قَالَ : « إِنْ أَخْبَرْتُكَ ، تَقْبَلُ؟ » قَالَ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : « أَنَا (7) هُوَ ». قَالَ : فَشَيْ‌ءٌ أَسْتَدِلُّ بِهِ؟ قَالَ : « اذْهَبْ إِلى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وأَشَارَ (8) إِلى (9) أُمِّ غَيْلَانَ (10) فَقُلْ لَهَا : يَقُولُ لَكَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ : أَقْبِلِي ».

قَالَ (11) : فَأَتَيْتُهَا ، فَرَأَيْتُهَا واللهِ تَخُدُّ الْأَرْضَ (12) خَدّاً حَتّى وقَفَتْ (13) بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ‌

__________________

(1) في الإرشاد : « المعرفة ».

(2) في البصائر : « معيّناً ». وقوله : « مَعْنيّاً بدينه » ، أي ذا عناية واهتمام به. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 314 ( عنا ).

(3) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : « قال ».

(4) « الضيعة » : الأرض المُغِلَّة. والجمع : ضِيَع. لسان العرب ، ج 8 ، ص 230 ( ضيع ).

(5) في « ف » : + « منكم ».

(6) في « ب » : « ثمّ ».

(7) في « ب » : « فأنا ».

(8) هكذا في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبصائر. وفي « ب » والمطبوع : + « بيده ».

(9) في الإرشاد : + « بعض شجر ».

(10) « امُّ غَيْلانَ » : شجر السَمُر ، وهو من شجر الطَلْح. وقيل : الطَلْح : شجرة طويلة لها ظلّ يستظلّ بها الناس والإبل ، وورقها قليل ولها أغصان طِوال عِظام تناوي السماء من طولها ، ولها شَوْك كثير من سُلاّء النخل ، ولها ساق عظيمة لا تلتقي عليه يدا الرجل ، تأكل الإبل منها أكلاً كثيراً ، وهي امّ غيلان ، تنبت في الجبل. وقيل غير ذلك. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 532 ( طلع ) ؛ وج 11 ، ص 513 ( غيل ).

(11) في « بح » : « فقال ».

(12) « تَخُدُّ الأرضَ » ، أي تشقّه وتحفره ؛ من الخدّ وهو جعلك اخدوداً في الأرض ، تحفره مستطيلاً. راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 160 ( خدد ).

(13) في « بح » : « وقعت ».

الصفحة 193 من 733