مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 733

927 / 6. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى (1) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ ، قَالَ :

دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ ولَسْتُ أَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ هذَا الْأَمْرِ ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَالِمِ أَهْلِ هذَا الْبَيْتِ ، فَقَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ.

فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ ظَنَنْتُ أَنَّهُ غُلَامٌ لَهُ (2) ، فَقُلْتُ لَهُ : اسْتَأْذِنْ لِي عَلى مَوْلَاكَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ لِيَ : ادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ (3) مُعْتَكِفٍ شَدِيدِ الِاجْتِهَادِ (4) ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ : أَنَا الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ ، فَقَالَ : مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ : أَمَرَرْتَ بِابْنِي مُحَمَّدٍ؟ قُلْتُ (5) : بَدَأْتُ بِكَ ، فَقَالَ : سَلْ ، فَقُلْتُ (6) : أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ ، فَقَالَ : تَبِينُ (7) بِرَأْسِ الْجَوْزَاءِ (8) ، والْبَاقِي وزْرٌ عَلَيْهِ وعُقُوبَةٌ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي :

__________________

(1) في « ب ، ف ، بر » : « معلى ».

(2) في « ف ، بس » : « له ».

(3) في « بح ، بس ، بف » : « بالشيخ ».

(4) « الاعتكاف » و « العكوف » : هو الإقامة على الشي‌ء وبالمكان ولزومهما. و « الاجتهاد » : بذل الوُسع في طلب‌الأمر ، من الجُهْد بمعنى الطاقة. والمراد : جالس على مصلاّه ومقيم به وملازم للعبادة ومقبل عليها ، مواظب لها ، شديد الاجتهاد عليها. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 319 ( جهد ) ؛ وج 3 ، ص 284 ( عكف ).

(5) في « ف » : « فقلت ».

(6) في « ب » والبحار ، ج 47 : « قلت ».

(7) في « ب ، ف ، ه‍ » : « تبيّن ».

(8) في « بر » : « الجوزا ». و « الجوزاء » يقال : إنّه يعترض في جَوْز السماء ، أي وسطها. والجَوْزاء : من بُرُوج السماء. وأمّا رأس الجوزاء فالمحقّق الشعراني قال فيه في هامش شرح المازندراني : « ترى أوائلَ الليل في الشتاء إذا استقبلت القبلة صورةً من الكواكب جالبة للنظر جدّاً ، كمربّع مستطيل ضلعه الأطول نحو سبعة أو ثمانية أذرع من الشمال إلى الجنوب ، وعرضه نحو ذراعين أو أكثر من اليمين إلى اليسار وعلى زواياه الأربع أربعة كواكب مضيئة وفي مركزه ثلاثة كواكب مضيئة مورّبة ، وقد يقال لهذه الصورة : الجبار أيضاً ، وهذه الثلاثة تسمّى برأس الجوزاء ». يعني : تَبين ، أي تنفصل عن زوجها ويقع عليها طلاقه بعدد الكواكب التي على رأس الجوزاء وهي ثلاثة. وهذا موافق لمذهب العامّة. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 175 ( بين ) ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 329 ( جوز ) ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 271.

الصفحة 181 من 733