مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 733

فَقَالَ الرَّجُلُ : فَازْدَدْتُ فِيهِ بَصِيرَةً ، فَجَاءَ آخَرُ يَرْكُضُ عَلى فَرَسٍ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ (1) مِثْلَ ذلِكَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام مِثْلَ الَّذِي رَدَّ عَلى صَاحِبِهِ.

قَالَ الرَّجُلُ الشَّاكُّ : وهَمَمْتُ (2) أَنْ أَحْمِلَ عَلى عَلِيٍّ عليه السّلام ، فَأَفْلَقَ هَامَتَهُ (3) بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ جَاءَ فَارِسَانِ يَرْكُضَانِ قَدْ أَعْرَقَا فَرَسَيْهِمَا ، فَقَالَا : أَقَرَّ اللهُ عَيْنَكَ (4) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْشِرْ بِالْفَتْحِ ، قَدْ واللهِ ، قُتِلَ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : « أَمِنْ خَلْفِ النَّهَرِ (5) أَوْ مِنْ دُونِهِ؟ » قَالَا (6) : لَا ، بَلْ مِنْ خَلْفِهِ ؛ إِنَّهُمْ لَمَّا اقْتَحَمُوا (7) خَيْلَهُمُ (8) النَّهْرَوَانَ ، وضَرَبَ الْمَاءُ لَبَّاتِ (9) خُيُولِهِمْ ، رَجَعُوا فَأُصِيبُوا ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : « صَدَقْتُمَا » فَنَزَلَ الرَّجُلُ عَنْ فَرَسِهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وبِرِجْلِهِ فَقَبَّلَهُمَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : « هذِهِ لَكَ آيَةٌ ». (10) ‌

924 / 3. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ‌

__________________

(1) في « بس ، بف » : « له ».

(2) « هَمَمْتُ » ، أي قصدتُ وأردتُ. تقول : هَمَمْتُ بالشي‌ء هَمّاً من باب قَتَلَ ، إذا أردتَه ولم تفعله. راجع : المصباح‌المنير ، ص 641 ( همم ).

(3) قال الجوهري : « الهامَةُ : الرأس ، والجمع : هامٌ ». الصحاح ، ج 5 ، ص 2063 ( هيم ).

(4) في « بح » : « عينيك ».

(5) في « ج ، ف » : « النهروان ».

(6) في الوافي : « فقالا ».

(7) في حاشية « ج ، ف ، بس ، بف » : « امتحنوا ». وفي حاشية « ف » أيضاً : « أقحموا ». وفي شرح المازندراني : « فلمّا اقتحموا » بدل « إنّهم لمّا اقتحموا » وكذا في مرآة العقول. ثمّ نقل المازندراني عن بعض النسخ : « فلمّا امتحنوا ». وأمّا « الاقتحام » فهو مصدر اقتحم الإنسانُ الأمرَ العظيمَ ، إذا رمى نفسه فيه من غير رويّة وتثبّت ، فالمعنى : رموا وأدخلوا خيلَهم في النهروان من غير رويّة وتثبّت. ولكنّ المجلسي قال : « الظاهر : أقحموا ، وعلى ما في الكتاب يحتمل أن يكون خيلهم مرفوعاً بدلاً من الضمير ، أي اقتحم فرسانُهم ». وراجع أيضاً : الصحاح ، ج 5 ، ص 2006 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 18 ( قحم ).

(8) في حاشية « ج ، ف ، بر » : « خيولهم ».

(9) في « ج ، ف ، بح ، بس » وحاشية « ض » : « لباب ». و « لِباب » و « لَبّات » : جمع لَبَّة ، وهي الهَزْمَةُ والوَهْدَة التي فوق الصدر وتحت العنق ، وفيها تُنْحَر الإبل. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 223 ( لبب ).

(10) راجع : خصائص الأئمّة عليهم السّلام ، ص 60 الوافي ، ج 2 ، ص 141 ، ح 613.

الصفحة 173 من 733