مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 733

أَقَلُّ نَفْعاً وأَضْعَفُ (1) دَفْعاً ؛ فَتَسْتَحِقَّا اسْمَ (2) الشِّرْكِ مَعَ النِّفَاقِ.

وَأَمَّا قَوْلُكُمَا : إِنِّي أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ ، وهَرَبُكُمَا مِنْ لَعْنِي ودُعَائِي (3) ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْقِفٍ عَمَلاً إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَسِنَّةُ (4) ، ومَاجَتْ (5) لُبُودُ (6) الْخَيْلِ ، ومَلَأَ سَحَرَاكُمَا (7) أَجْوَافَكُمَا ، فَثَمَّ يَكْفِينِيَ اللهُ بِكَمَالِ الْقَلْبِ ؛ وأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمَا بِأَنِّي (8) أَدْعُو اللهَ ، فَلَا تَجْزَعَا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْكُمَا رَجُلٌ سَاحِرٌ مِنْ قَوْمٍ سَحَرَةٍ زَعَمْتُمَا (9) ، اللهُمَّ أَقْعِصِ (10) الزُّبَيْرَ بِشَرِّ (11) قِتْلَةٍ ، وَاسْفِكْ دَمَهُ عَلى ضَلَالَةٍ (12) ، وعَرِّفْ طَلْحَةَ الْمَذَلَّةَ (13) ، وادَّخِرْ (14) لَهُمَا فِي الْآخِرَةِ شَرّاً (15) مِنْ ذلِكَ إِنْ كَانَا ظَلَمَانِي ، وافْتَرَيَا عَلَيَّ ، و (16) كَتَمَا شَهَادَتَهُمَا ، وعَصَيَاكَ (17) وعَصَيَا رَسُولَكَ فِيَّ ، قُلْ : آمِينَ » ، قَالَ خِدَاشٌ : آمِينَ!

__________________

(1) ظاهر المازندراني في شرحه هو رفع « أقلّ » و « أضعف » ، حيث قال : « فلا تقولا بعد ما عرفتما أنّه الصارف : هو أقلّ نفعاً وأضعف دفعاً ». ويجوز نصبه بتقدير « كان » بقرينة ما مرّ في كلامهما.

(2) في « ه‍ » : « إثم ».

(3) في الوافي : « ودعائي عليكما ».

(4) « الأسنّة » : « جمع السِنان ، وهو نَصْلُ الرمح. واختلاف الأسنّة : ذهاب بعضها ومجي‌ء البعض ». راجع : لسان‌العرب ، ج 9 ، ص 82 ( خلف ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1587 ( سنن ).

(5) « ماجَتْ » ، أي اضطربت. يقال : ماج البحر يموج وتموّج ، أي اضطربت أمواجه ، وماج الناس ، أي دخل بعضهم في بعض ، وموج كلّ شي‌ء اضطرابه. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 370 ( موج ).

(6) « اللُّبُود » : جمع اللِبْد. وهو كلّ شعر أو صوف مُلْتَبِد بعضُه على بعض ، أي متداخل. راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 386 ( لبد ).

(7) « السَحَرُ » و « السَحْرُ » و « السُحْرُ » : الرِئَةُ. ويقال : انفتخ سَحْرُهُ ، للجبان الذي ملأ الخوفُ جوفَه فانتفخ السَحْرُ حتّى رفع القلبَ إلى الحلقوم. والمراد : انتفاخهما من الخوف. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 351 ( سحر ).

(8) في « ف » : « بأن أنّي ». وفي « بح » : « بأن ».

(9) في البحار : + « ثمّ قال ».

(10) « أَقْعِصْ » ، من القَعْص ، وهو أن يُضْرَبَ الإنسان فيموت مكانَه. يقال : قَعَصْتُهُ وأقَعَصْتُهُ ، إذا قتلتَهُ قتلاً سريعاً. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 88 ( قعص ).

(11) في البحار : « شرّ ».

(12) في مرآة العقول : « ضلاله ». وقال : « وفي بعض النسخ : على ضلالة ، بالتاء ».

(13) في الوافي : « المضلّة » وقال : « من الضلال ، يعني عرّفه أنّه في ضلال ».

(14) في « ب ، ه‍ » : « واذّخر ».

(15) في « بس » : « أشرّ ».

(16) في شرح المازندراني : « و ».

(17) في البحار : « عصياني ».

الصفحة 170 من 733