مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 733

عَلَانِيَةٌ ، قَالَ : « فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ (1) الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ ، الْحَائِلِ (2) بَيْنَكَ وبَيْنَ قَلْبِكَ ، الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، أَتَقَدَّمَ إِلَيْكَ (3) الزُّبَيْرُ بِمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ؟ » قَالَ : اللهُمَّ نَعَمْ (4) ، قَالَ : « لَوْ كَتَمْتَ بَعْدَ مَا سَأَلْتُكَ ، مَا ارْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (5) ؛ فَأَنْشُدُكَ اللهَ (6) ، هَلْ عَلَّمَكَ كَلَاماً تَقُولُهُ إِذَا أَتَيْتَنِي؟ » قَالَ : اللهُمَّ نَعَمْ (7) ، قَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : « آيَةَ السُّخْرَةِ »؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَاقْرَأْهَا » ، فَقَرَأَهَا ، وجَعَلَ (8) عَلِيٌّ عليه السّلام يُكَرِّرُهَا (9) ، ويُرَدِّدُهَا (10) ، وَيَفْتَحُ عَلَيْهِ إِذَا أَخْطَأَ ، حَتّى إِذَا قَرَأَهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ، قَالَ الرَّجُلُ : مَا يَرى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام أَمْرَهُ بِتَرَدُّدِهَا (11) سَبْعِينَ مَرَّةً (12)؟ ثُمَّ (13) قَالَ (14) لَهُ : « أَتَجِدُ قَلْبَكَ اطْمَأَنَّ؟ » ‌قَالَ : إِي والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ.

قَالَ : « فَمَا قَالَا لَكَ؟ » فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ (15) : « قُلْ لَهُمَا : كَفى بِمَنْطِقِكُمَا حُجَّةً عَلَيْكُمَا ، وَلكِنَّ اللهَ لَايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، زَعَمْتُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ ، وابْنَا عَمِّي

__________________

(1) في البحار : « الله ».

(2) يجوز فيه الرفع أيضاً ، خبراً ثانياً ل « هو ».

(3) في البحار : « لك ». وقوله : « تقدّم إليك » ، أي أوصى وأمر. يقال : تقدّم إليه في كذا ، أي أمره وأوصاه به ، فالباءفي « بما » بمعنى « في ». راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1511 ( قدم ).

(4) في الوافي : « نعم اللهمّ ».

(5) « الطَرْفُ » : جَفْنُ العين وغطاؤها. والمراد بارتداد الطَرْف إغضاؤه ، وعدم ارتداده كناية عن الموت الدفعي ؛ فإنّ الميّت تبقى عينه مفتوحة. راجع : المفردات للراغب ، ص 517 ( طرف ).

(6) في « بح » : « الله ».

(7) في « ب ، ج ، ف ، ه‍ ، بح ، بس ، بف » : « نعم اللهمّ ».

(8) في « بر » : « فجعل ».

(9) في « ف ، ه‍ ، بح » وحاشية « ب ، ج » والبحار : + « عليه ». وقوله : « يكرّرها » ، أي يأمره بتكريرها وترديدها ويبيّن غلطه إذا أخطأ.

(10) في « ض » : + « عليه ».

(11) في مرآة العقول عن بعض النسخ : « يردّدها ». بصيغة المضارع.

(12) في « ف » : + « إلاّ وهو يرى أنّه لا يجاوز سحر على من يردّدها سبعين مرّة ». وعليه ف « ما » في قوله : « ما يرى » نافية.

(13) في « ب ، ج ، ض ، بح ، بس ، بف » والوافي والبحار : « ثمّ ».

(14) في « بس » : « فقال ».

(15) في « ض » : « وقال ».

الصفحة 168 من 733