فَقَالَ : « مَا مِنَّا أَحَدٌ اخْتَلَفَتْ (1) إِلَيْهِ الْكُتُبُ ، وأُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، وسُئِلَ عَنِ الْمَسَائِلِ ، وحُمِلَتْ إِلَيْهِ الْأَمْوَالُ إِلاَّ اغْتِيلَ (2) أَوْ مَاتَ عَلى فِرَاشِهِ ، حَتّى يَبْعَثَ اللهُ لِهذَا الْأَمْرِ غُلَاماً مِنَّا (3) ، خَفِيَّ الْوِلَادَةِ (4) والْمَنْشَا ، غَيْرَ خَفِيٍّ فِي نَسَبِهِ ». (5)
916 / 26. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وغَيْرُهُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ شِيعَتَكَ بِالْعِرَاقِ كَثِيرَةٌ (6) ، واللهِ مَا فِي أَهْلِ بَيْتِكَ مِثْلُكَ ، فَكَيْفَ لَاتَخْرُجُ؟!
قَالَ (7) : فَقَالَ : « يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَطَاءٍ ، قَدْ أَخَذْتَ تَفْرُشُ أُذُنَيْكَ (8) لِلنَّوْكى (9) ، إِي واللهِ ، مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمْ ».
قَالَ : قُلْتُ لَهُ : فَمَنْ صَاحِبُنَا؟
قَالَ : « انْظُرُوا مَنْ عَمِيَ (10) عَلَى النَّاسِ ولَادَتُهُ ، فَذَاكَ صَاحِبُكُمْ ؛ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ
__________________
(1) في « ب ، بر ، بف » : « اختلف ».
(2) « اغْتِيلَ » ، أي قُتِلَ غِيلَةً ، وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله. الصحاح ، ج 5 ، ص 1787 ( غيل ).
(3) في « ف » وكمال الدين : « منّا ».
(4) في كمال الدين والغيبة : « المولد ».
(5) الغيبة للنعماني ، ص 168 ، ح 9 ، عن الكليني. كمال الدين ، ص 370 ، باب ما روي عن الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام ... ، ح 1 ، بسنده عن أيّوب بن نوح الوافي ، ج 2 ، ص 393 ، ح 886.
(6) في « ض ، ه ، بح ، بر ، بف » : « كثير ». وفي « ج ، ض ، ه ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والغيبة ، ح 7 : + « و ».
(7) في « ف » وكمال الدين والغيبة ، ح 7 : « قال ».
(8) في « ج » : « رجليك ».
(9) « النَوْكَى » جمع الأنوك. وهذا مثل يضرب لمن يسمع كلام كلّ أحد ويقبله وإن كان أحمق لا يعقل شيئاً. راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 501 ( نوك ) ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 248 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 58.
(10) في « ج ، بس » : « غمى ». وفي كمال الدين : « تخفى ». وفي الغيبة ، ح 7 : « من غيّب عن الناس » بدل « من عميعلى الناس ».




