مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 733

أَبِي طَالِبٍ (1) عليه السّلام ، وكَانَ (2) مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : سَلِّمُوا عَلى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ (3) الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَانَ (4) مِمَّا أَكَّدَ اللهُ عَلَيْهِمَا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَا زَيْدُ ، قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لَهُمَا : قُومَا فَسَلِّمَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَا : أَمِنَ اللهِ أَوْ (5) مِنْ رَسُولِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : مِنَ اللهِ ومِنْ رَسُولِهِ.

فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ) يَعْنِي بِهِ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لَهُمَا ، وقَوْلَهُمَا : أَمِنَ اللهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟ ( وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ ) ( أَئِمَّةٌ (6) هِىَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ ) (7) ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَئِمَّةٌ؟ قَالَ : « إِي واللهِ أَئِمَّةٌ » قُلْتُ : فَإِنَّا نَقْرَأُ ( أَرْبى ) (8) فَقَالَ (9) : « مَا أَرْبى؟ وأَوْمَأَ بِيَدِهِ فَطَرَحَهَا (10) ( إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ) يَعْنِي بِعَلِيٍّ عليه السّلام( وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ (11) ( عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ

__________________

(1) في « ب ، ف ، ه‍ ، بف » والوافي : « بن أبي طالب ».

(2) في « ه‍ » : « فكان ».

(3) « الإمرة » و « الإمارة » : الولاية. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 581 ؛ المصباح المنير ، ص 22 ( أمر ).

(4) في « ج ، ف » : « وكان ».

(5) في حاشية « بر » : « أم ».

(6) في « بف » : « امّة ». وفي الوافي : « والمشهور « امّة » يعني لاتنقضوا العهد لأجل أن تكون قوم أزكى من قوم وامّةأعلى من امّة. وكأنّه عليه السّلام أراد بقوله « ما أربى » وتعجّبه وطرح يده : أنّ أربى هاهنا معناه إلاّ أزكى؟ وكذلك قراءته ب « الأئمّة » إشارة إلى أنّ الامّة في الموضعين اريد بها الأئمّة خاصّة ».

(7) كذا في النسخ والمطبوع. وفي القرآن ومرآة العقول بدل مابين الهلالين : « أُمَّة هِى أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ».

(8) في « ج » : + « قال ». وقوله : « أربى » ، أي أزيد وأكثر ، من ربا المال إذا زاد وارتفع. والمراد : أزيد عدداً وأوفَرمالاً. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 305 ( ربا ) ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 267.

(9) في « ب ، ض » وحاشية « بر » : + « و ».

(10) في « بر » : « وطرحها ».

(11) في « ج » ومرآة العقول : « يوم القيامة ».

الصفحة 16 من 733