الْخَرَّازِ (1) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنْ بَلَغَكُمْ عَنْ صَاحِبِكُمْ (2) غَيْبَةٌ (3) ، فَلَا تُنْكِرُوهَا ». (4)
906 / 16. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ ، ولَابُدَّ لَهُ (5) فِي غَيْبَتِهِ مِنْ عُزْلَةٍ ، ونِعْمَ الْمَنْزِلُ طَيْبَةُ (6) ، ومَا بِثَلَاثِينَ مِنْ وحْشَةٍ (7) ». (8)
907 / 17. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ (9) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « كَيْفَ أَنْتَ إِذَا وقَعَتِ الْبَطْشَةُ (10) بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ (11) ،
__________________
(1) هكذا في « ب ، ض ، و، بح ، بس » والوافي. وفي « ألف ، ج ، ف ، بر » والمطبوع : « الخزّاز ». وفي « بف » : « الخرار ». لاحظ ما تقدّم ، ذيل ح 900.
(2) في الوافي : « صاحب هذا الأمر ».
(3) في « بر » : « غيبته ».
(4) الغيبة للنعماني ، ص 188 ، ح 42 ، عن الكليني. الغيبة للطوسي ، ص 160 ، ح 118 ، بسنده عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير الوافي ، ج 2 ، ص 415 ، ح 924.
(5) في شرح المازندراني : « له ».
(6) « الطَيْبَةُ » : اسم للمدينة المنوّرة. كان اسمها يَثْرِب ، والثَرْبُ : الفساد ، فنهى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تسمّى به وسمّاها طَيْبَةَ وطابَةَ. وقيل : هو من الطَيِّب بمعنى الطاهر ؛ لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 149 ( طيب ).
(7) في الوافي : « يعني إذا اعتزل فيها مستتراً ومعه ثلاثون من شيعته ، يأنس بعضهم ببعض ، فلا وحشة لهم. كأنّه أشار إلى غيبته القصيرة ، فإنّ في الطويلة ليس لشيعته إليه سبيل ».
(8) الغيبة للنعماني ، ص 188 ، ح 41 ، عن الكليني. الغيبة للطوسي ، ص 162 ، ح 121 ، بسنده عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 41 ، ح 925.
(9) في « ب ، بح » وحاشية « ف ، و، بف » : « الحسين ». والرجل مجهول لم نعرفه.
(10) في الغيبة ، ح 7 : « السبطة » و « البَطْشةُ » : السطوة والأخذ بالعُنْف. والبَطْشُ : التناول بشدّة عند الصَوْلة ، والأخذالشديد القويّ. راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 267 ( بطش ).
(11) في مرآة العقول : « والمسجدان : مسجد مكّة ومسجد المدينة ، أو مسجد الكوفة ومسجد السهلة. والأوّل أظهر وهو إشارة إلى واقعة عظيمة من حرب أو خسف أو بلاء تقع قريباً من ظهور المهديّ عليه السّلام ». وفي الوافي : « كأنّها




