فَقُلْتُ : وإِنَّ هذَا (1) لَكَائِنٌ؟
فَقَالَ (2) : « نَعَمْ ، كَمَا أَنَّهُ مَخْلُوقٌ (3) ، وأَنّى (4) لَكَ بِهذَا الْأَمْرِ يَا أَصْبَغُ ، أُولئِكَ خِيَارُ هذِهِ الْأُمَّةِ مَعَ خِيَارِ (5) أَبْرَارِ (6) هذِهِ (7) الْعِتْرَةِ ».
فَقُلْتُ : ثُمَّ مَا يَكُونُ (8) بَعْدَ ذلِكَ؟
فَقَالَ : « ثُمَّ (9) يَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ؛ فَإِنَّ لَهُ بَدَاءَاتٍ و (10) إِرَادَاتٍ ، وغَايَاتٍ ونِهَايَاتٍ ». (11)
898 / 8. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّمَا نَحْنُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ ، كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ ، حَتّى إِذَا أَشَرْتُمْ بِأَصَابِعِكُمْ ومِلْتُمْ بِأَعْنَاقِكُمْ (12) ، غَيَّبَ اللهُ عَنْكُمْ نَجْمَكُمْ ، فَاسْتَوَتْ بَنُو
__________________
الوافي : « وإنّما حدَّ الحيرة والغيبة بالستّ مع أنّ الأمر زاد على الستّمائة ؛ لدخول البداء في أفعال الله سبحانه ، كما أشار عليه السّلام إليه فيما يكون بعد هذه المدّة بقوله : يفعل الله ما يشاء ، فإنّ له بداءات ».
(1) في « ض » والوافي : + « له ».
(2) في « ه » والاختصاص : « قال ».
(3) في الغيبة للنعماني : + « قلت : أدرك ذلك الزمان؟ فقال : ».
(4) في « ف » والاختصاص : « فأنّى ».
(5) في كمال الدين والغيبة للنعماني والطوسي ، ص 164 : « خيار ».
(6) « الأبرار » : جمع البَرّ ، وهو كثيراً ما يخصّ بالأولياء والزهّاد والعبّاد. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 116 ( برر ).
(7) في « ف » : + « الامّة و ».
(8) في الغيبة للنعماني : « ماذا يكون ».
(9) في الغيبة للنعماني : « ثمّ ».
(10) في كمال الدين والغيبة للنعماني : « بَداءات و ». و « بداءات » : جمع البداء ، وهو ظهور شيء بعد الخفاء. وقد مرّ تحقيقه أوّل باب البداء.
(11) الغيبة للنعماني ، ص 60 ، ح 4 ، عن الكليني. وفي كمال الدين ، ص 288 ، ح 1 ؛ والاختصاص ، ص 209 ؛ والغيبة للطوسي ، ص 164 ، ح 127 ، بسندها عن المنذر بن محمّد ، وأيضاً بسند الآخر عن ثعلبة بن ميمون ؛ الغيبة للطوسي ، ص 336 ، ح 282 ، بسنده عن ثعلبة بن ميمون ، إلى قوله : « ويهتدي فيها آخرون » ؛ كفاية الأثر ، ص 219 ، بسنده عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترقّ الوافي ، ج 2 ، ص 407 ، ح 911 ؛ البحار ، ج 51 ، ص 135 ، وفيه من قوله : « فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة ».
(12) في « ف ، ه » والغيبة للنعماني ، ص 156 : « بحواجبكم ».




