يُشَكُّ فِي ولَادَتِهِ : مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ ؛ ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : حَمْلٌ (1) ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ ولِدَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ (2) ؛ وهُوَ الْمُنْتَظَرُ (3) ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ (4) الشِّيعَةَ ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ (5) ».
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ؟
قَالَ : « يَا زُرَارَةُ (6) ، إِذَا أَدْرَكْتَ ذلِكَ (7) الزَّمَانَ ، فَادْعُ بِهذَا الدُّعَاءِ : اللهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ (8) ؛ اللهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ (9) ؛ اللهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي ».
ثُمَّ قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، لَابُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامٍ بِالْمَدِينَةِ ».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَلَيْسَ يَقْتُلُهُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ؟
قَالَ : « لَا ، ولكِنْ يَقْتُلُهُ جَيْشُ آلِ بَنِي فُلَانٍ (10) ، يَجِيءُ حَتّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ (11) ، فَيَأْخُذُ الْغُلَامَ فَيَقْتُلُهُ ، فَإِذَا قَتَلَهُ بَغْياً وعُدْوَاناً وظُلْماً ، لَايُمْهَلُونَ ؛ فَعِنْدَ ذلِكَ تَوَقُّعُ الْفَرَجِ (12) إِنْ شَاءَ اللهُ ». (13)
__________________
(1) في « ج » وحاشية « بح » : « خمل ».
(2) في « ه ، بس » والغيبة للنعماني : « بسنين ».
(3) في مرآة العقول : « وهو المنتظر ، من تتمّة كلام القائل ؛ لئلاّ يكون تكراراً ، أو من كلامه عليه السّلام تأكيداً وتوطئة لما بعده. وهذا أظهر ».
(4) في « بس » : + « خلقه ». فالشيعة حينئذٍ بدل.
(5) في « ج » وكمال الدين ، ص 342 والغيبة للطوسي : « يا زرارة ».
(6) في « ب ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « قال : قلت إلى زرارة ».
(7) هكذا في أكثر النسخ وشرح المازندراني والوافي وكمال الدين ، ص 342 والغيبة للنعماني والطوسي. وفي المطبوع : « هذا ».
(8) في « ب » : « لم أعرفك » بدل « لم أعرف نبيّك ».
(9) في « ب » : « نبيّك ».
(10) في « ب ، ه » وحاشية « بس » : « أبي فلان ».
(11) في « ف » : « بالمدينة ».
(12) في حاشية « ف » : « وقع الفرج ». وفي مرآة العقول : « توقّع الفرج ، بصيغة المصدر ، أو الأمر ».
(13) الغيبة للنعماني ، ص 166 ، ذيل ح 6 ، عن الكليني. وفي الكافي ، كتاب الحجّة ، باب في الغيبة ، ح 919 ؛




