قَالَ : فَقَالَ لِي : « وَمَايُنْكِرُ (1) مِنْ ذلِكَ هذِهِ الْأُمَّةُ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ؟! إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ عليه السّلام كَانُوا أَسْبَاطاً (2) أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ ، تَاجَرُوا يُوسُفَ وبَايَعُوهُ وخَاطَبُوهُ وهُمْ إِخْوَتُهُ وَهُوَ أَخُوهُمْ ، فَلَمْ يَعْرِفُوهُ حَتّى قَالَ : أَنَا يُوسُفُ وهذَا أَخِي ، فَمَا تُنْكِرُ (3) هذِهِ الْأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أَنْ يَفْعَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِحُجَّتِهِ فِي وقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ؟
إِنَّ يُوسُفَ عليه السّلام كَانَ إِلَيْهِ مُلْكُ مِصْرَ ، وكَانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ والِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ، فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَهُ لَقَدَرَ عَلى ذلِكَ ، لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ عليه السّلام وو لْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ (4) إِلى مِصْرَ ، فَمَا تُنْكِرُ هذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَفْعَلَ اللهُ جَلَّ وعَزَّ بِحُجَّتِهِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ أَنْ يَمْشِيَ فِي أَسْوَاقِهِمْ ويَطَأَ بُسُطَهُمْ (5) ، حَتّى يَأْذَنَ اللهُ فِي ذلِكَ لَهُ (6) كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ : ( قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ ) (7) (8)
895 / 5. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ ». قَالَ : قُلْتُ : ولِمَ؟ قَالَ : « يَخَافُ » وأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى بَطْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، وهُوَ الْمُنْتَظَرُ ، وهُوَ الَّذِي
__________________
(1) في « ب ، ض ، و » وحاشية « ج » : « تنكر ». وفي مرآة العقول : « ما للاستفهام التعجيبي ومفعول « تنكر » ، و « أشباه » مرفوع نعت ل « هذه الامّة » ، أو منصوب على الذمّ ».
(2) « الأسباط » : جمع السِبْط ، وهو الولد ، أو ولَد الوَلَد ، أو ولَد البنت. والسِبْط أيضاً : الامّة. وسمّيت أولاد إسحاقأسباطاً ، وأولاد إسماعيل قبائل. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 334 ( سبط ).
(3) في « ب ، بح ، بر ، بس ، بف » : « ينكر ».
(4) في « بف » : « بدوّهم ».
(5) في « ف ، ه » : + « كما فعل بيوسف ».
(6) في « ب ، ض ، ف ، ه ، بح ، بس ، بف » والوافي : « له ».
(7) يوسف (12) : 90.
(8) الغيبة للنعماني ، ص 163 ، ذيل ح 4 ، عن الكليني. وفيه ، ح 4 ؛ وعلل الشرائع ، ص 244 ، ح 3 ؛ وكمال الدين ، ص 144 ، ح 11 ؛ وص 341 ، ح 21 ، بسند آخر عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 412 ، ح 916.




