فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، عُقُولُكُمْ تَصْغُرُ عَنْ هذَا ، وأَحْلَامُكُمْ (1) تَضِيقُ (2) عَنْ حَمْلِهِ ، ولكِنْ إِنْ تَعِيشُوا (3) فَسَوْفَ تُدْرِكُونَهُ ». (4)
893 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (5) ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَاوِرِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِيَّاكُمْ والتَّنْوِيهَ (6) ، أَمَا واللهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ ، ولَتُمَحَّصُنَّ (7) حَتّى يُقَالَ : مَاتَ (8)؟ قُتِلَ؟ هَلَكَ (9)؟ بِأَيِّ وادٍ سَلَكَ؟ وَلَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ (10) عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ ، ولَتُكْفَؤُنَّ (11) كَمَا
__________________
(1) « الأحلام » : واحدها الحِلْمُ ، وهو العقل. النهاية ، ج 1 ، ص 434 ( حلم ).
(2) في « ف » : « تضيّق ».
(3) في كفاية الأثر : « تفتّشوا ».
(4) الغيبة للنعماني ، ص 154 ، ح 11 ، عن الكليني. وفي علل الشرائع ، ص 244 ، ح 4 ؛ وكمال الدين ، ص 359 ، ح 1 ؛ والغيبة للطوسي ، ص 166 ، ح 128 ؛ وص 337 [ وفيه إلى قوله : « هي محنة من الله عزّ وجلّ امتحن بها خلقه » ] ؛ وكفاية الأثر ، ص 268 ، بسند آخر عن الحسن بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن جعفر عليه السّلام الوافي ، ج 2 ، ص 405 ، ح 908.
(5) في الغيبة للنعماني : + « عن عبد الكريم ». والظاهر أنّه سهو ؛ فقد روى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمد [ بن عيسى ] عن [ عبدالرحمن ] بن أبي نجران في أسنادٍ كثيرة. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 467 468 ، ص 524 525 ، ص 656 وص 678.
(6) « التنويه » : الرفع والتشهير والتعريف. راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 550 ( نوه ).
(7) ظاهر المازندراني والفيض صيغة الخطاب المجهول للجمع مؤكّداً بالنون ؛ من التمحيص ، وهو الابتلاء والاختبار ، كما نقله المجلسي عن بعض النسخ ، ثمّ قال : « وفي بعض النسخ بصيغة الواحد الغائب المجهول مع النون ، وفي بعضها بدونها ... ويحتمل أن يكون على بناء المعلوم من محص الصبيّ كمنع : عدا ، ومحص منّي : هرب » ، ثمّ استظهر ما في غيبة النعماني : « وليخملنّ » من قولهم : خمل ذكره وصوته خمولاً : خفي. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 230 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 411 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 36 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 856 ( محص ).
(8) في مرآة العقول : « الأفعال كلّها بتقدير الاستفهام ».
(9) في « ب ، ض » : « أو هلك ». وفي « ف » : « وهلك ». وفي « ه » : « هلك ».
(10) في « بح » : « عليه ».
(11) « لَتُكْفَؤُنَّ » ، أي لتُقْلَبُنَّ ، من كَفَأْتُ القِدْرَ وأكْفَأ ، إذا كَبَبْتَها وقلبتَها لتُفرِغ ما فيها. كذا كفأه واكتفأه. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 140 ( كفأ ).




